إبحث فى المدونة والروابط التابعة

بعلزبول .. ملك العالم السفلى

بعلزبول .. ملك العالم السفلى
نتن ياهووووووووووووووووووووووووو

سوزان عصمت


كُتَّاب مصريون وعرب على قائمة الشرف الصهيونية

http://egyptandworl d2.blogspot. com/2009/ 01/blog-post_ 26.html

http://www.ikhwanon line.com/ Article.asp? ArtID=44651&SecID=233

موقع اخوان اون لاين – 25-1-2009 -القدس المحتلة- خاص:

في سابقةٍ هي الأولى من نوعها أوصت تسيبي ليفني وزيرة خارجية الكيان الصهيوني بنشر ما يكتبه عددٌ من الكُتَّاب العرب على الموقع الرسمي للوزارة باعتبار أن مقالاتهم تُمثِّل وجهة النظر الصهيونية الرسمية.

وقالت ليفني في اجتماعٍ خاص بخلية أزمة تم تشكيلها في الوزارة خلال العدوان على غزة: "إن هؤلاء سفراء الكيان لدى العالم العربي، وأفضل مَن يُوصِّل وجهة النظر الصهيونية إلى الشارع العربي بشأن حركة حماس والمقاومة"!.

ويأتي على رأس مَن نالوا "الشرف الصهيوني" من مصر

مجدي الدقاق رئيس تحرير مجلة) الهلال(،

علي سالم (روزاليوسف(،

حازم عبد الرحمن) الأهرام)،

حسين سراج مجلة) أكتوبر)،

طارق الحجي) أخبار اليوم(،

أنيس منصور) الأهرام)،

د. عبد المنعم سعيد مدير مركز (الأهرام) للدراسات السياسية والإستراتيجية"،

د. جمال عبد الجواد خبير العلاقات الدولية بالمركز،

ومأمون فندي أستاذ العلوم السياسية المصري بالولايات المتحدة.

وضمَّت القائمة من الكُتَّاب العرب:

تركي الحمد وطارق الحميد وعبد الرحمن الراشد وعادل درويش وعيان هرسي علي "الشرق الأوسط السعودية"،

وفؤاد الهاشم وعبد الله الهدلق وحسن علي كرم وخليل علي حيدر "الوطن الكويتية"،

وأحمد الجار الله ونضال نعيسة وحسن راضي والياس بجاني ود. أحمد البغدادي ويوسف ناصر السويدان (السياسة) الكويتية،

صبحي فؤاد ود. أحمد أبو مطر وأنور الحمايدة وسامر السيد موقع (إيلاف)،

ويوسف إبراهيم (الاتحاد) الإماراتية،

وصالح القلاب ود. فهد الفانك (الرأي) الأردنية،

ومساعد الخميس (الحياة) البريطانية،

وميخائيل بها كاتب لبناني.


المصدر :

موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية:
http://www.altawasu l.com/MFAAR

وكانت توجيهات ليفني هي إعادة نشر جميع المقالات التي نشرها الكُتَّاب في السابق ضد حركة حماس وليست المقالات الجديدة التي كتبوها إبَّان الحرب، وهو ما يعد سابقةً في تاريخ الإعلام الرسمي الصهيوني، إذ لم يسبق أن نشر من قبل مقالات رأي على الموقع الرسمي للوزارة.

أما أولمرت فإنه عندما قرأ مقالاً مترجمًا للكاتب الكويتي عبد الله الهدلق يدعو الصهاينة فيه إلى "سحق الخونة والغدارين الفلسطينيين بلا رحمة ولا شفقة كما سحقوا حزب الله من قبل، باعتبارهم مجرمين وقتلة وإرهابيين يعضون اليد التي تمتد إليهم بالخير"، قام أولمرت عن كرسيه ورفع يديه في الفراغ متلفظًا بكلمات النشوة، واقترح ترشيحه لأعلى وسام في الكيان، ووصفه بأنه أكثر صهيونيةً من "هرتزل"!.

............ ......... .

انتهى الخبر من موقع اخوان اون لاين ومنشور فى عدة مواقع اخرى وهناك تعليق بسيط :

هذة ليست القائمه النهائيه لأن هناك كتابا أخرين بالاضافه الى هؤلاء واعتقد انكم اصبحتم تعرفونها اكثر منى.

فى غزة .. الرابح والخاسر

شيرين فريد

لم تكن علامات البهجة تكسو وجهي ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير دفاعه ايهود باراك وهما يعلنان عن وقف احادي الجانب للحرب على قطاع غزة، فالانجازات التي حققتها هذه الحرب جاءت قليلة، بل مخجلة، لانها لم تتجاوز قتل المئات من الاطفال والنساء والمدنيين، وتدمير بعض البيوت والمساجد والمباني الحكومية.
السيدة تسيبي ليفني توعدت بتغيير المعادلة في قطاع غزة، وسحق فصائل المقاومة، ونجحت في الاولى ولكن بشكل عكسي، وفشلت في الثانية، وخلطت جميع الاوراق في المنطقة العربية بشكل لم يتوقعه اكثر المتفائلين بامكانية حدوث التغيير المأمول.
بعد ان هدأ غبار المواجهات، وتوقفت الصواريخ وقذائف الدبابات والزوارق الاسرائيلية عن تمزيق جثامين الشهداء، وحرق اجساد الآلاف بالقنابل الفسفورية، لا بد من الاعتراف بان ابناء قطاع غزة دفعوا ثمنا باهظا لهذه الحرب، من خيرة ابنائهم، فلم يتوقع احد ان تبلغ وحشية الاسرائيليين هذه الدرجة من التعطش لسفك الدماء والتمثيل بالجثث، وتدمير البيوت فوق رؤوس اصحابها الجوعى المحاصرين، ولكن هذه التضحيات الجسيمة وضعت الاسرائيليين امام العالم بأسره كعامل عدم استقرار وبؤرة ارهاب تهدد امن هذا العالم.
المعركة لم تكن ابدا بين طرفين متكافئين، وكيف تكون كذلك وقد احكم النظام الرسمي العربي الطوق، وتواطأ مع المعتدين، وسهّل لهم مهمتهم بصمته تارة، والتحرك الدبلوماسي المشبوه لاعطائهم المزيد من الوقت لانجاز مهمتهم، تارة اخرى.
ربما يكون تعداد الرابحين من هذه الحرب عملية شاقة، علاوة على كونها موضع جدل، بحكم الصورة المأساوية على أرض القطاع الصغير المحاصر التي نقلتها وتنقلها شاشات الفضائيات بتفاصيل مرعبة، ولكن حصر الخاسرين، من وجهة نظرنا على الاقل، يبدو اكثر يسرا، ويمكن ايجازهم في النقاط التالية:
اولا: الخسارة الاسرائيلية هي الأضخم، ان لم يكن عسكريا، فسياسيا بكل تأكيد، فبعد اكثر من ثلاثة اسابيع لم يخرج المقاومون من انفاقهم رافعين الرايات البيضاء، متوسلين وقف اطلاق النار، ولم تتوقف الصواريخ، ولم يخرج شعب قطاع غزة، رغم فجيعته الكبرى في مسيرات بين انقاض منازله المدمرة مطالبا بطرد سلطة 'حماس' وعودة سلطة رام الله ورجالاتها. القيادة الاسرائيلية، ذهبت الى واشنطن، وهي القوة الاقليمية العظمى، لتوقع اتفاقا امنيا معها لمراقبة تهريب الاسلحة الى القطاع. وظهرت امام العالم بأسره كقوة مكروهة متعطشة لمص دماء ضحاياهم من الاطفال والمدنيين في حرب يجمع انصارها انفسهم بأنها لم تكن ابدا شبه متكافئة.
اسرائيل خسرت الجزء الاكبر من الرأي العام العالمي، مثلما خسرت اصدقاءها العرب، وقتلت عملية السلام، وشجعت التطرف، واسست لنمو منظمات فلسطينية واسلامية ربما لن تتردد في تبني 'الارهاب' واستغلال اجواء الاحباط السائدة في الشارع العربي لتجنيد المئات،ان لم يكن الآلاف، من الشباب، تماما مثلما حدث بعد هزيمة حزيران عام 1967 المهينة.
ثانيا: خرج النظام المصري الخاسر الاكبر عربيا، وخسر دوره كوسيط، بعد ان خسره كقوة اقليمية رائدة، وتعرض لطعنات قاتلة ومهينة من اقرب حلفائه، الامريكان والاسرائيليين، وتمثل ذلك في امرين اساسيين، الاول توقيع تسيبي ليفني وزيرة خارجية اسرائيل ونظيرتها الامريكية كوندوليزا رايس اتفاقا امنيا بمراقبة الحدود المصرية مع قطاع غزة، ومنع التهريب، دون التشاور مع الحكومة المصرية، او حتى اطلاعها على تفاصيل هذه الاتفاقية، مما يؤكد ان دور نظام مصر هو التابع المؤدي للخدمات بمقابل، وليس الحليف الاستراتيجي المحترم. اما الثاني فهو ادارة اسرائيل ظهرها للمبادرة المصرية لوقف اطلاق النار بشكل ينطوي على احتقار وازدراء متعمدين، ودون اي اعتبار لجهود واتصالات مصرية استمرت اسبوعين لتثبيت هذه المبادرة، وشق الصف العربي من اجل تحقيق هذا الغرض.
ثالثا: السلطة الفلسطينية في رام الله تهمشت بشكل مفجع، ليس بالنسبة الينا، وانما بالنسبة الى المسؤولين فيها، فقد خسرت تأييد نصف العرب على الاقل، ودول اسلامية عظمى مثل تركيا وايران واندونيسيا، ولم تتحقق احلامها في العودة الى قطاع غزة، واستمرارها في رام الله بصورتها وتركيبتها الحالية بات موضع شكوك. وجاء خطاب رئيسها محمود عباس في قمة شرم الشيخ انعكاسا واضحا لهذه الحقيقة، فقد كان الأقصر والأضعف من بين جميع الخطابات، لم يتحدث عن معاناة ابناء القطاع، ولم يطالب بفتح المعابر، ولم يكشف عن خيبة امله في عملية سلام فشل رهانه عليها.
رابعا: مني ما يسمى بمحور الاعتدال العربي بضربة موجعة في مصداقيته، او ما تبقى منها، امام مواطني بلدانه، عندما تهرب من القيام بأي تحرك فعلي، وظهر بمظهر المتورط المشارك في العدوان، سواء بتصدير الازمة الى مجلس الامن الدولي، او بعرقلة عقد قمة عربية طارئة، وتمسكه بمبادرة مصرية رمت بها اسرائيل في سلة المهملات، وأدارت الظهر لها ولصاحبها.
خامسا: السيد عمرو موسى امين عام الجامعة العربية قد يكون ابرز ضحايا حرب غزة على الصعيد الشخصي، فقد حاول الرجل ان يلعب على عدة حبال في وقت واحد، وان يتجنب السقوط، ولكن محاولاته باءت بالفشل، وحسب نفسه على محور الاعتدال، او بالاحرى كشف عن حقيقة انحيازه الى هذا المحور منذ البداية، وهو الذي اخفى هذا الانحياز ببراعة من خلال عبارات رنانة حول الصمود والمقاومة. جامعة السيد موسى سقطت جماهيريا، وانتهى رصيدها القليل في الشارع العربي بشكل درامي، ولا نعتقد انها ستخرج من هذه الكبوة سريعا، وبالأحصنة الحالية نفسها. امر محزن ان ينهي السيد موسى بعض جوانب تاريخه بهذه الطريقة المأساوية.
سادسا: خرج اعلام محور الاعتدال بخسارة كبيرة انهت كل الآمال بتعافيه من الضربة الكبيرة التي انهت مصداقيته بسبب انحيازه الى الاحتلال الامريكي للعراق. ولم تشفع كل ادعاءات المهنية في ابراء ذمته من الانحياز المبطن للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة. بينما عزز اعلام دول الممانعة، على قلته، وضعف امكانياته من وجوده في الشارع العربي الذي وقف الى جانبه مساندا ومؤازرا.
صمود اهل قطاع غزة حقق معجزة في زمن قلّت فيه المعجزات، مع اعترافنا بالثمن الباهظ لهذا الصمود. فالعالم كله منشغل حاليا في كيفية توفير الامن والحماية للاسرائيليين، وايجاد الطرق والوسائل وتوفير المعدات المتقدمة لمنع تهريب الاسلحة الى الصامدين المحاصرين في هذا القطاع الصغير في مساحته الكبير في عزيمة ابنائه.
هذا العناد في التمسك بالثوابت، وفي رفض الاستسلام هو الذي تخشاه اسرائيل وقيادتها وشعبها، فإذا كان هؤلاء صمدوا ثلاثة اسابيع، ولم يخرج واحد منهم على شاشات التلفزة يندد بالمقاومة، رغم انهيار سلطة 'حماس' واختفاء قواتها التنفيذية، وضخامة اعداد الشهداء والجرحى، فإن اداءهم في اي مواجهة قادمة، اذا ما امتلكوا الحد الادنى من الاسلحة الدفاعية، سيكون مفاجئا. فالجيل القادم من ابناء القطاع، الذي سيتكون من اطفال شاهدوا مجازر آبائهم وامهاتهم واشقائهم وشقيقاتهم، سيكون الاشرس، ولن ينسى، ولا نعتقد انه سيغفر.
حرب غزة اعادت القضية الفلسطينية الى الواجهة مجددا، وجبّت كل ما قبلها من مفاوضات عبثية، وعملية سلام مزورة، وقيادات متخاذلة، وما يسمى بحل الدولتين، وعززت ثقافة المقاومة، وكشفت عن المعدن الصلب المقاوم للشعب الفلسطيني، مثلما اعادت احياء الشارع العربي، والتلاحم بين ابنائه والتفافه حول قضيته المركزية، وتوسيع الفجوة بينه وبين الانظمة الدكتاتورية العاجزة، فاقدة الارادة والسيادة التي تحكمه.
مسرحية مؤتمر شرم الشيخ لن تنقذ النظام الرسمي العربي من مأزقه، ولن تعيد له شرعيته ومصداقيته لان هذا النظام بات فاقد الكرامة والشرعية، بعد ان سحبهما منه شهداء غزة، واحتجاجات الشرفاء، وهم الغالبية، داخل مصر المحروسة، والعواصم العربية الاخرى.

الكاتب : عبد البارى عطوان

الشيماء محمد

الفلسطينيون يعانون باستمرار من أجل الدخول إلى المسجد الأقصى (الجزيرة نت)
عوض الرجوب-الخليل

في حين تمنع سلطات الاحتلال السكان المقدسيين والفلسطينيين عموما من الوصول إلى القدس والصلاة في المسجد الأقصى، يُنتظر أن تتدفق مئات الوفود اليهودية من أنحاء العالم على المدينة نهاية الشهر الجاري للمشاركة بمؤتمر لدعم إسرائيل.
ويتوقع أن يصل القدس الأيام الثلاثة القادمة أكثر من أربعمائة وفد من أكثر من ثمانين دولة يمثلون يهود العالم، للمشاركة يومي 26 و27 من يناير/ كانون الثاني في "مؤتمر اليهود العالمي" الذي تأسس في جنيف عام 1936.
وعبرت شخصيات إسلامية عن رفضها لإجراءات الاحتلال الهادفة إلى تهويد المدينة المقدسة وتغيير معالمها، وطالبوا بحملات إعلامية ودبلوماسية لفضح نوايا الاحتلال ومحاولات سيطرته على المدينة.
تصعيد خطير
حسن خاطر: المؤتمر المزمع إجراؤه يفاقم مناخ الكراهية (الجزيرة نت)
يقول الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس إنه في الوقت الذي تمنع فيه سلطات الاحتلال أبناء القدس والفلسطينيين من حملة الهوية الزرقاء من دخول البلدة القديمة، تسمح ليهود العالم بذلك. وأكد أن الإحتلال ما زال يشن حربا على الأرض المقدسة وإن توقف العدوان.
وأوضح د. حسن خاطر أن القائمين على المؤتمر اليهودي اختاروا له شعار "دعم إسرائيل بحربها على الإرهاب" وحذر من نتائج هذا التدفق المحموم على القدس لدعم من قتلوا الأطفال والنساء بغزة، وتأجيج الكراهية الدينية.
وقال أيضا إن تغاضي أعداد كبيرة من ممثلي يهود العالم عن جرائم الاحتلال ضد الأطفال والمدنيين في قطاع غزة، والتوافد لتأييد ودعم تل أبيب ضد ما أسموه "الهجمات الإسلامية على إسرائيل" سيؤدي حتما إلى "تصعيد خطير في المنطقة وتنام كبير لمشاعر الكراهية ويهيئ الأجواء لحرب دينية واسعة".
وحذر الأمين العام من "محاولة ابتزاز مواقف الشعوب الأوروبية التي دعمت غزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي" وذلك بالعزف على وتر "معاداة السامية" واتساع هذه الموجات بالدول الأوروبية وباقي دول العالم.

وأضاف أن عقد الجمعية العامة لهذا المؤتمر بقلب القدس لتقديم الدعم لدولة الاحتلال على ما ارتكبته في غزة لن يخدم يهود العالم ولن يساعد على الحوار بين أتباع الديانات السماوية، بل سيؤدي إلى تأجيج مشاعر الكراهية على أساس الانتماء الديني والعصبي وليس على أساس الحق والباطل.
محاولات استفزاز
الشيخ محمد حسين طالب الجميع بالتصدي لمحاولات التهويد بمختلف الطرق (الجزيرة نت)
من جهته يصف مفتي القدس والديار الفلسطينية ما يحدث بأنه "استفزاز ومحاولات لفرض الأمر الواقع دون وجه حق" معبرا عن رفضه لمثل هذا المؤتمر وهذا التجمع "الذي من شأنه أن يزيد الكراهية ويثير الفتن بالمنطقة خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالمدينة المقدسة".
وطالب الشيخ محمد حسين الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية بأن "تتصدى لكل هذه الأمور ليس في الإعلام فحسب وإنما بالوسائل الدبلوماسية والسفارات والمؤتمرات وغيرها".
كما أشار إلى أن اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية العام الجاري يستوجب من الجميع "إبراز المدينة بجميع جوانبها التاريخية والحضارية والسكانية والتركيز على الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني والشعوب الإسلامية".
وأكد أيضا "وضوح الحق مهما كانت المؤتمرات والمحاولات اليهودية" مشيرا إلى أن "الدعاية الصهيونية بدأت قبل أن يقوم الكيان الصهيوني، وكانت تمهد لإقامة وطن لليهود، وهذه المؤتمرات تأتي في نفس السياق لكن حقائق الواقع والتاريخ تنفي مزاعمهم".
المصدر: الجزيرة

كفانا كذبا نحن لم ننتصر

عمرو أنور


فضائية الأقصى – وكالات-

ذكرت صحيفة روسية معروفة تصدر بأمريكا بتشددها للصهيونية العالمية وسيطرة اللوبي الصهيوني عليها بمقالها بالصفحة السابعة بعنوان (هل هذا نصر) سيتم هنا ترجمة بعض ما جاء بهذه المقالة علما أنه بعد نشر هذه الجريدة تم سحبها من الأسواق بسبب هذه المقالة:

قال الكاتب:


إن كنا ذهبنا الى غزة لإعادة شاليط ،،،،

فقد عدنا بدونه.

إن كنا ذهبنا الى غزة لوقف الصواريخ ،،،،

فقد زاد مداها حتى أخر يوم وزادت رقعة تهديدها.

إن كنا ذهبنا الى غزة لإنهاء حماس ،،،،،

فقد زدناها شعبية واعطيناها شرعية.

إن كنا ذهبنا الى غزة لإحتلالها ،،،،،

فقد ذكرنا أن قوات النخبة لم تستطع التوغل متر داخل غزة.

إن كنا ذهبنا الى غزة لنظهر أن يدنا هي العليا ،،،،

فقد توقفت الحرب عندما قررت المقاومة وليس عندما قررنا.

إن كنا ذهبنا الى غزة لنستعرض قوتنا ،،،،،،،

فقد كان يكفي إجراء عرض عسكري في تل ابيب.

إن كنا ذهبنا الى غزة لقتل قادة حماس ،،،،،،

فقد اغتلنا اثنين من بين خمسمائة قائد في الحركة.

إن كنا ذهبنا الى غزة لنكسب تعاطف عالمي،،،،،،

فقد انقلب الرأي العام العالمي ضدنا ومن كان معنا صار ضدنا.

إن كنا ذهبنا الى غزة لنعيد الثقة لجنودنا ،،،،،،،

فقد زدناه جبنا كما زدنا مقاتل المقاومة ثقة بنفسه.


إن كنا ذهبنا الى غزة لنثبت قوة الردع ،،،،،،،،

فقد تبين ان السلاح بيدنا لا نجيد استخدامه على الارض بتجربتي 2006 + 2008 ولم نردع حزب الله و لا حماس وزادت تهديدات وكبرياء قادة حماس والله أعلم من القادم بعد انتشار هذه الثقافة بين شعوب المنطقة وهي ثقافة المقاومة والقدرة على الوقوف بوجوهنا ولا ننسى أنه خلال جميع لقائاتنا اثناء الحرب بهدف التهدئة لم نسمع طلب لحماس و لا مرة ايقاف اطلاق النار حتى طلبناه نحن فدعوني اسأل (( من ردع من )) ووالله اعلم يوجد الان ثمانمائة ألف اسرائيلي وهم سكان الجنوب إذا ذكرت اسم حماس أمامهم ارتجفوا وذهبوا للملاجئ ((فمن ردع من ))

ويكمل الكاتب الأهداف و النتائج التي توصلوا اليها ويختم قوله:

-إن هذه الحرب كلفت الكيان الصهيوني مبلغ عشرة ونصف تريليون دولار وهي قيمة ما تم دفعه على الحملات الإعلانية على مدى 40 عاما لتجميل صورة اليهود بالعالم فبخلال 22 يوم دمر الجيش الإسرائيلي كل هذه الحملات كما أن هذه الارقام لا تشمل المبالغ تكلفة الحرب.

-كما لا تشمل الخسائر البشرية التي تكبدناها (عسكريين بالجبهة ومدنيين من الصواريخ) قال الكاتب عنها حرفيا ( خسائرنا البشرية بالحرب على غزة أنا أعرفها وأولمرت وباراك يعرفاها وجميعا ممنوعين من التصريح عنها)

وأنهى مقاله بالقول هذه النتائج كلها تدعونا بالقول ( كفانا كذب نحن لم ننتصر)!

إنتصارات حماس

عمرو أنور

في الأسبوع الثاني من العدوان والآن قد أضحت تلك الملامح حقائق وتضاعفت كثيرا وهذا ماتيسر من رصد لها :

صواريخ المقاومة انطلقت صوب المغتصبات الصهيونية خلال كلمة رئيس وزراء الكيان الصهيوني التي أعلن فيها تحقق أهداف حملتهم على غزة وفي اليوم الأول لوقف العدوان انطلقت بضع صواريخ بالإضافة لاستمرار إطلاقها في جميع أيام الحرب رغم الحصار الخانق

ضرب مصنع للبتروكيماويات بمدينة أسدود بصاروخ واشتعال حريق كبير وغاز قد يكون خطير

ثبات المجاهدين أمام أقوى جيوش المنطقة رغم قلة عتادهم مع حشد عدوهم لثلث جيشه ضدهم طول فترة الصمود مقارنة بثلاثة جيوش عربية عام 67

كشفت صحيفة "معاريف" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال، يوآف غالنت، أوضح للمستوى السياسي أن المرحلة الثالثة من العدوان تتطلب سنة كاملة على الأقل لتحقيق أهدافها.

منذ احتلال فلسطين قبل ستين عاما فهذه أول معركة حقيقية تجري بين المقاومة الفلسطينية واليهود على أرض فلسطين وهذا تحول تاريخي ونقلة كبرى وستتلوها بأذن الله معارك تحرير كل فلسطين.

تضامن أهل غزة مع المجاهدين وثباتهم وعدم نزوحهم لمصر كما يحدث من أي شعب آخر

قلة الخسائر البشرية بالمقارنة مع عدد السكان(القتلى والمصابين 1 من 230 من السكان) وضيق المساحة (ربع الرياض) وحجم المتفجرات(مليون كيلو).

رغم مقتل 1300 غزي فقد ولد في أيام العدوان أكثر من 3000 طفل في غزة)

خسائر غزة المالية مليارين دولار والمساعدات الموعودة حتى الآن حوالي المليارين

حفظ الله لمعظم قادة حماس

استشهاد قائدين من حماس أخرس متهمي قادتها بالهروب والتترس بالناس وأسبها تعاطفا إضافيا

استهداف المدنيين والبيوت والمدارس والمسعفين والأمم المتحدة لفشلهم في تحقيق أهدافهم

منع الصهاينة ل350 صحفي من دخول غزة حتى لايروا نصرهم المزعوم

نجاح استراتيجية حماس في إدارة المعركة

قلة خسائر المجاهدين البشرية (48 من القسام)

لأول مرة يكون عدد قتلى العدو أثر من عدد شهداء المجاهدين (قتل 80 جنديا إسرائيليا)

صحيفة نيوزويك الأمريكية : إذا كانت إسرائيل قد حققت شيئاً فليس أكثر من منح حماس مزيداً من الشعبية ، ومن إسكات الأصوات المناوئة لها

فشل العدو في تحقيق أهدافه:إسقاط حماس- إعادة غزة للعملاء- وقف الصواريخ

تراجع العدو في أهدافه من الكبير إلى الأصغر خلال فترة الحرب:من إسقاط حماس إلى إيقاف الصواريخ إلى تخفيفها إلى منع تهريب الأسلحة من مصر إلى الهدوء مقابل الهدوء

عدم إعلان العدو لأهدافه خشية من عدم تحققها اعتراف بقوة الخصم

وزيرة خارجية العدو أبلغت أحد الرؤساء في المنطقة أن مدة الحرب ستكون ثلاثة أيام فقط يوم لقطع الرؤوس بالقصف ويومان للاجتياح البري ورغم تمديد المدة لكنها انتهت بالفشل

توقيت المعركة وأهدافها قد قدمت فيه المصالح الشخصية لعصابة الثلاثة ما بين انتخابية لباراك وليفني وتلميع صورة لأولمرت وعندما يكون الهم في المعارك شخصيا يحدث بالفشل.

صحيفة "معاريف" : من الواضح أن حماس لم تتكبد خسائر إستراتيجية

الخبير الإستراتيجي اليهودي البارز أنتوني كوردسمان، المحلل بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في الولايات المتحدة : إسرائيل "انهزمت إستراتيجيا"

المراسل السياسي لصحيفة »معاريف« بن كاسبيت يكتب أن الحرب توقفت »لأننا تعبنا«. وهو ينقل هذا التعبير عن وزير رفيع المستوى في حكومة أولمرت أبلغ الصحيفة أن »هذا ليس سهلا. فإدارة حرب هو أمر يمزق الأعصاب ولا سيما في ظل ثقافة لجان التحقيق التي طورناها هنا، كل خلل أو خطأ بالصدفة أو انعدام الحظ يمكن ان ينهي لك حياتك السياسية. غدا اوباما يدخل البيت الأبيض، العالم قام علينا، من لديه القوة لذلك. صحيح، يوجد للدولة مصالح، ولكن هذه يمكنها أن تنتظر"

استيعاب حماس للضربة الأولى و(الصبر عند الصدمة الأولى) رغم أنها كانت مفاجئة وعنيفة

لم تكن علامات البهجة تكسو وجهي رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير دفاعه وهما يعلنان عن وقف أحادي الجانب للحرب

استطلاعات الرأي تقول أن نصف الصهاينة يرون أن العدوان قد فشل في تحقيق أهدافه

حصار مليون صهيوني في الملاجيء

زيادة مدى الصواريخ عما قبل المعركة واقترابها من مفاعل ديمونا وتل أبيب

قصف قواعد ومدن لم يسبق لجيش عربي ضربها

شعبية حماس لم تقتصر على فلسطين بل اكتسحت العرب والمسلمين وحتى الغربيين (5 ملايين تظاهروا نصرة لغزة) وبدرجة لم تعهد من قبل كما وكيفا حتى قال قال الصهيوني نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية الوزير ايلي شاي زعيم حزب شاس المتدين:لقد تحول العالم للوبي داعم لحماس

تحول نوعي في اهتمام الأمة وعواطفها نحو برامج عملية جديدة في النصرة

خروج العلماء من صمتهم ببيانات أقل ما يقال عنها أنها قفزة نوعية في مواقف العلماء وستعيد إلى العلماء دورهم المغيب والرفع من سقف ببناتهم (بيان ال 100 ووفد العلماء للرؤساء)

في صحيفة هآرتس الإسرائيلي اعتبر احد كتابها روز ينسلم ان الحرب على غزة كانت الأغلى ثمناً لما ألحقته بإسرائيل من ضرر لا يمكن إصلاحه ،

المقاومة» انتزعت أغلى وأثمن انتصار في الميدان ، وعلى ساحة الرأي العام الدولي الذي لم ينتفض تعاطفاً مع شعب كما انتفض تأييداً لغزة والمقاومة

تكريس واقعية المقاومة وإمكان نجاحها

خسارة غزة الاقتصادية مليارين ونصف وخسارة الصهاينة مليارين ونصف رغم فارق السلاح وأثره التدميري

صوارخ المقاومة أحدثت أكثر من 2200 إصابة في صفوف الإسرائيليين معظمهم نقلوا للمستشفيات نتيجة الذعر والهلع

استمرار حكم حماس لغزة وارتفاع شعبيتها في الضفة

كانت حماس تسعى للصلح مع عصابة عباس وهم يرفضون والآن انعكس الأمر وهذا عباس يدعوهم لتشكيل حكومة وفاق وطني للخروج من الورطة التي وقع فيها

سقوط الثقة الدولية في سلطة عباس كمسؤول عن إعادة الإعمار فأصبح الحديث هل تسلم المساعدات لحماس أم عبر مؤسسات دولية وعلى كلا الحالين فمآل الاستفادة منها لحماس وهي تحكم الميدان

فضح تواطؤ أنظمة عربية وقيادات فلسطينية مع العدو بشكل غير مسبوق زلزل عروشهم

رفضت حماس تقديم أي تنازل سياسي

توجيه ضربة موجعة للتطبيع العربي الصهيوني:تجميد العلاقات من قطر وموريتانيا وجفاء مع مصر وتهديد بسحب المبادرة العربية

أعلن العدو وقف إطلاق النار من طرفه فقط بعدما عجز عن فرض شروطه على حماس

فضح الزيف الأخلاقي لليهود أمام المخدوعين بدعاياتهم في العالم (قتل أطفال وتدمير وأسلحة محرمة)

الاعتراف الدولي بحماس وعبر أعلى سلطاته (مجلس الأمن) "وهو ما قلب المعادلة تماماً من "سحق حماس" إلى "الاعتراف بحماس"

ذكرت هأرتس أن الإتحاد الأوروبي يسعى إلى إنهاء حالة عدم الاعتراف بحماس

المسارعة الدولية لإنقاذ بني صهيون من مأزقهم بعدما لاحت نذر الفشل

حضور حماس لأول مرة لقمة عربية إسلامية وما يحمله من كسر الحاجز النفسي لدى الحكومات العربية الرافض لحكم حماس

سباق ماراثون القمم وكل يحاول تقديم إنجاز أكبر من غيره في نصرة غزة

بروز حكومات عربية كأنصار أقوياء لحماس سياسيا وتغير المواقف العربية من حركة حماس من الضغوط عليها إلى تبني مطالبها وإلقاء التبعة جميعها على الكيان الصهيوني،

بروز الدور التركي كنصير قوي لحماس

إضعاف الدور الإيراني سياسيا وإبراز الدور التركي بخلاف حرب تموز ومافيه من عدم سب حماس بعلاقتها مع إيران وتخفيف مخاوف الدول العربية من علاقة حماس بإيران

نصر غزة سيظهر أثره على التيار الإسلامي في بلاد المسلمين بتعزيز تأثيره شعبيا ورسميا

انحدار الجندي اليهودي رغم كل عتاده إلى درجة غير مسبوقة من الهوان والذل والرعب بلبس حفائظ الأطفال خوفا من النزول من الدبابات لقضاء الحاجة

الفشل الذريع للموساد الأسطوري في كشف أماكن القادة والأسلحة وشاليط وحجم قدرات المجاهدين

النصر الإعلامي عبر القنوات والإنترنت والصحف حتى الصهيونية

إسقاط الحصار

إسقاط خيار قوات دولية في غزة

نجاح حماس فيما مضى من معارك سياسية في آخر الحرب وبعد توقفها

انتقال حماس مد دور الدفاع فلسطينيا وعربيا ودوليا إلى دور الهجوم (الآن نغزوهم ولايغزوننا)

حدوث خلاف علني بين اليهود والمنافقين العرب بعد فشل العدوان

يعمل الجيش الإسرائيلي على إعداد ملف للدفاع ضد المحاكمات الدولية المنتظرة على جرائمه الحربية لأول مرة في تاريخه وقد أبدى بعض الوزراء قلقهم

أبو سلمان

إبراهيم بن عبد الرحمن التركي

المشرف العام على موقع المختصر

www.almokhtsar. com

حديث الانتصار

عمرو أنور


لماذا أقول الانتصار؟

لو نظرنا إلى التاريخ القريب، مثلا إلى مدينة بورسعيد في حرب 1956، من منا لا يسمي صمود المدينة أمام جيوش انجلترا وفرنسا انتصارا، ومن منا لا يقول كلمة بورسعيد الباسلة، وبرغم عدد الشهداء الكبير جدا وبرغم الخسائر المادية الرهيبة، مازلنا ندعوه انتصارا
ولو نظرنا إلى مدينة السويس في حرب 73، فبرغم الحصار للمدينة والمحاولات المستميتة لدخولها من قبل الجيش الصهيوني، فقد صمدت المدينة صمود الأبطال
إذن فحسابات النصر والهزيمة لا تقاس بالخسائر المادية ولا البشرية، إنما تقاس بمدى تحقيق كل طرف لهدفه، وتحقيق التوازن العسكري ليس مطلوبا دائما إنما المطلوب هو تحقيق توازن الرعب، فهل حقق الكيان الصهيوني أهدافه؟
لقد رأينا كيف انخفض سقف مطالب الكيان من "إنهاء سيطرة حماس"، إلى "إضعاف حماس"، ثم "إيقاف الصواريخ"، ثم "الحد من إطلاق الصواريخ"، ثم خرج أولمرت بعد كل هذا ليعلن تحقيق معظم الأهداف بينما كانت الصواريخ تسقط على المدن الصهيونية في لحظة خطابه

وماذا عن المقاومة؟

منذ بداية اليوم الأول للحرب ومطالب المقاومة هي وقف العدوان والانسحاب وفك الحصار وفتح المعابر، وظلت هذه المطالب لم تتغير حتى اليوم الأخير، وقد أعلن أولمرت وقف إطلاق النار من جانب واحد ليحرم المقاومة من إجبار الكيان على تنفيذ مطالبها، وهو ما يعكس واقعا حقيقيا على الأرض، بل وفرضت المقاومة واقعا جديدا ووسعت من مدى صواريخها وحققت عمقا استراتيجيا بهذه الصواريخ، فلا يعقل إذن أن يظل المهزوم متمسكا بمطالبه، ولا يعقل أن يخفض المنتصر من سقف مطالبه
فهذه المعركة هي نوع من عض الأصابع ومن يصرخ أولا هو الخاسر

معركة الفرقان

كان اختيار اسم المعركة موفقا إلى حد كبير، فالاسم فضلا عن كونه يحمل دلالة إسلامية واضحة، فهو يعبر عن الواقع، فالمعركة هي علامة فاصلة في تاريخ الكيان الصهيوني سواء انتصر أو انهزم، فانتصاره سيكون بالقضاء على المقاومة التي ستذهب فداء لصحوة العالم الإسلامي، وهزيمته تعني اندحاره أمام قوة لا تقارن عسكريا بترسانته الجبارة ولا بالحروب التي خاضها ضد دول عربية كثيرة وخرج منها منتصرا، وتعني انكماشه ووقف تمدد أحلامه ، وكلنا قد رأى ماذا حدث للكيان بعد هزيمته على يد حزب الله منذ عامين

البعد الآخر هو أن المعركة قد صنفت الجميع على المستويين العربي والإسلامي، إما مع المقاومة أو ضدها، إما أبيض أو أسود، واختفى اللون الرمادي الذي كانت يتخفى خلفه الكثيرون، وسقطت كل الأقنعة، وظهر الجميع على حقيقتهم- وإن كانت انتماءاتهم معروفة سلفا- من كتاب ومفكرين وصحفيين وعلماء،وخاصة العلماء، وأعني بذلك علماء الدين، فقد خضعوا لفرز شعبي دقيق
أما الأنظمة الحاكمة فقد انقسمت إلى ثلاث مجموعات: مجموعة أعلنت عمالتها وجهرت بها، ومجموعة أخرى اكتفت بالصمت، والمجموعة الثالثة حاولت أن تلعب دور البطولة الزائفة في نفس استضافتها لقوات أجنبية أو خضوع بعض أراضيها للاحتلال، ولكن الثابت أن معظم الأنظمة العربية قد رضخت تحت الضغوط الشعبية لتعديل مواقفها الجبانة، وقد بدأ صبر الشعوب ينفذ، واهتزت العروش وبدا أن وجود هذه الأنظمة لن يطول في ظل وجود بدائل مقاومة، فبعد سنوات طويلة من المفاوضات والمبادرات والشجب والتنديد، أيقنت الشعوب أن الحل هو في المقاومة فقط لا غير، وأن الموت ألف مرة أفضل من العيش في ساعة من الذل، وأن المنتصر هو من يفرض شروطه، فهل يتحول هذا الإدراك إلى فعل؟

عصر المقاومة

لو سألنا أنفسنا سؤلا واحدا هو لماذا تتمتع المقاومة عموما وحماس خصوصا بهذه الشعبية الكاسحة في الأوساط العربية وفي الوسط الفلسطيني؟ الإجابة ببساطة أن هذه المقاومة تعبر عن إرادة شعبية مخالفة لإرادة الخضوع والذل والعمالة للأنظمة العربية، لذلك نرى هدف العدو الأوحد هو تركيع هذه المقاومة بالضغط على الشعوب، كما رأينا من القصف الصهيوني الوحشي المتعمد للمدنيين، ولكن لأن المقاومة هي "الخيار الاستراتيجي" للشعوب، فلن تركع هذه المقاومة بإذن الله، ويحق لنا أن نقول الآن أن هذا هو عصر المقاومة بامتياز

منقول من مدونة لا تصالح

أهم أخبار اليوم السادس والعشرين

المقاومة

استهداف سيارات المغتصبين في الضفة بقنابل "المولوتوف"

أثار المقاومة

محلل صهيوني: الحرب لم تكسر "حماس" بل زادت من شعبيتها

جرائم الاحتلال

"الأوقاف": العدوان على غزة أدى لتدمير 41 مسجداً بشكل كلي و51 بشكل جزئي

مواجهات مع الاحتلال خلال مسيرة نظمتها "حماس" بالخليل احتفالاً بنصر المقاومة بغزة

ثلاثة جرحى وعشرات حالات الاختناق بالغاز في مسيرة بلعين

جيش الاحتلال الصهيوني يعتقل أربعة مواطنين حاولوا التسلل لأراضينا المحتلة عام 48

استشهاد مواطنين متأثرين بجراحهما وانتشال جثمانين من تحت الأنقاض

استشهاد شاب من خزاعة متأثراً بإصابته في العدوان الصهيوني

تشديد القيود حول القدس لمنع وصول المصلين إلى "الأقصى" الجمعة

الخدمات الطبية العسكرية تعلن استشهاد 9 من كوادرها خلال الحرب على غزة

الكيان الصهيوني يوافق على رفع عديد القوات المصرية على حدود غزة

وسط تراخي المواقف العربية في دعم المقاومة ورفع الحصار: قادة الإرهاب الصهيوني 'ليفني وباراك ' يهددان بالحرب مجددا وتدمير الأنفاق في رفح

حرب الأيام الـ 23: السلوك الصهيوني اندفع نحو "الضربات القاضية" وحصد الإخفاقات (تقرير)

الحصار

مسؤول فلسطيني ينفي عبور عالقين عبر رفح الجمعة23-1

وكيل الامم المتحده يشدد على أهمية فتح معابر القطاع ويعبر عن صدمته لعدد الضحايا

وفد نيابي سويسري يزور قطاع غزة للاطلاع عن آثار الحرب المدمرة

نواب وفعاليات في أوروبا تطالب البرلمان الأوروبي بالتحرك العاجل لإعادة إعمار غزة

أعمال أمن عباس

منفلتون يفجرون سيارة الدكتور عبد الستار قاسم في نابلس لانتقاده عباس

الكشف عن تورط ضباط من الأجهزة السابقة ومن "فتح" بتقديم تفصيلات للاحتلال خلال الحرب

"وقائي" عباس يختطف تسعة من أنصار "حماس" في طولكرم

أربعة معتقلين من الجهاد في سجون عباس يضربون عن الطعام

أفراد من أمن السلطة وزعوا الحلوى وتبادلوا التهاني فرحا باغتيال الشهيد صيام

"حماس": حملة سلطة "دايتون" تهدف لتشويه صورة الحركة بعد إنتصار غزة

أعمال الامن المصري

الأمن المصري يبتز جرحى غزة للإدلاء بمعلومات عن سلاح المقاومة

أخبار متنوعه

"حماس": تصريحات أوباما هي بداية الانزلاق في السياسات الخاطئة للإدارة الأمريكية الجديدة

"الجهاد": المواقف الأمريكية ليست مفاجئة لنا وإنما هي صفعة للمراهنين عليها

حماس: قضية شاليط مرتبطة بالإفراج عن أسرانا في سجون الاحتلال

حكومة هنية تقرر توزيع 40 مليون يورو على المتضررين من العدوان على غزة

8 فصائل وافقت على المشاركة في "اللجنة الوطنية العليا للإغاثة" برئاسة حكومة هنية

"حماس" تنفذ حملة تطوعية لتنظيف شوارع خان يونس بعد العدوان

اتحاد الأطباء العرب يطلق حملة الـ "100 يوم لإعمار غزة"

قادة الإخوان يهنئون مشعل وهنية بإخفاق العدوان ويحذرون من سرقة النصر

مرشد الإخوان: معركة إعمار قطاع غزة لا تقل شراسةً عن العدوان

الغنوشي: حرب غزة نقلت قيادة المشروع الوطني الفلسطيني إلى "حماس

هيكل :العدوان الصهيوني على غزة توقف ولم يحقق نتائجه ويتوقع تجدده

"ملتقى المكفوفين" في الأردن ينظم مهرجانا تضامنيا مع غزة

............ ...

لمزيد من التفاصيل اضغط العنوان التالى

http://ourmoqawama. blogspot. com/2009/ 01/23-1.html


------------ --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- -----
المدونــــة
المجموعة البريدية
0

جريمة المحرقة لن تمر

الشيماء محمد




إحدى الخلاصات التي نخرج بها من متابعة المشهد في غزة أنه لا شيء تغير في إسرائيل، لكن العرب هم الذين تغيروا.

(1)

"قتلت ما بين 80 إلى مائة فلسطيني، من النساء والأطفال. الأطفال كانوا يقتلون بتحطيم رؤوسهم بالعصي. لم يكن هناك منزل واحد بلا جثث. أجبر الرجال والنساء على البقاء في بيوتهم بلا طعام أو ماء. ثم جاء الجنود لكي يفجروا المنازل بالديناميت. أمر قائدنا أحد الجنود بإحضار امرأتين إلى المنزل الذي كان على وشك تفجيره".. جندي آخر افتخر بأنه اغتصب امرأة عربية قبل إطلاق النار عليها وقتلها. أمر الجنود امرأة عربية أخرى معها جنينها بتنظيف المكان لمدة يومين، وبعد ذلك أطلقوا النار عليها وعلى طفلها. القادة المتعلمون من ذوي الأخلاق الحسنة، الذين كانوا يعدون "أفضل الرجال" تحولوا إلى قتلة في معارك الطرد والإبادة التي انطلقت من الاقتناع بأنه كلما كان هناك عرب أقل، كان ذلك أفضل لإسرائيل.

"كان علينا أن نهاجم اللاجئين الفلسطينيين، انقسمنا إلى ثلاث مجموعات، كل واحدة ضمت أربعة أشخاص. شاهدت مع زميل لي عربياً يقف عند منحدر التل. قال لي زميلي جبيلي: هار، جهز سكينك. زحفنا نحو الرجل الذي كان يردد لحناً عربياً، فسارع جبيلي إلى الإمساك به، وأنا أغمدت السكين في عمق ظهره. رأيت الدماء تتدفق على قميصه القطني المخطط. ودون أن أضيع أي ثانية، تصرفت تصرفاً غريزياً وقمت بطعنه مرة أخرى بالسكين، تأوه الرجل وتمايل ثم سقط مضرجا بدمائه".

هذان النّصان لا يصفان شيئاً مما يحدث في غزة هذه الأيام، ولكن الأول منهما جزء من شهادة جندي شارك في احتلال قرية الدوليمة الفلسطينية عام 1948، نشرتها صحيفة "دافار" الإسرائيلية في 9/6/1979. أما الثاني فهو مقتبس من يوميات جندي اسمه مائير هارتزيون، تحدث فيها عن تجربته مع الجيش الإسرائيلي في بداية الخمسينيات، التي نشرت في تل أبيب عام 1969. وكانت صحفية "هآرتس" قد سألته حينذاك عما إذا كان يشعر بوخز الضمير من جراء ما فعل، فنفى ذلك، وقال إن طعن العدو بالسكين "شيء رائع يمنحك إحساسا بأنك رجل حقا". (القصتان وردتا في ثنايا كتاب صدر مؤخراً عن دار الشروق الدولية حول "إرهاب إسرائيل المقدس").

(2)

"
الذي حدث قبل 60 عاماً يتكرر الآن في غزة, لكن السلوك الإسرائيلي اختلف في الدرجة، في حين أن الموقف العربي اختلف في النوع, فإسرائيل ظلت على موقفها من الفتك بالفلسطينيين واستباحة دمائهم, أما العرب فلم تعد فلسطين وديعة في أعناقهم
"
هذا الذي حدث قبل 60 عاماً يتكرر الآن في غزة. لكن السلوك الإسرائيلي اختلف في الدرجة، في حين أن الموقف العربي اختلف في النوع. فإسرائيل ظلت على موقفها من الفتك بالفلسطينيين واستباحة دمائهم. في الأربعينيات أرادت تهجيرهم والآن تريد تركيعهم. ووقتذاك استخدمت السلاح والآن أضافت إليه الحصار. وإذا كان النازيون وضعوا اليهود في معسكرات الاعتقال ثم ساقوهم إلى غرف الغاز، فإن الإسرائيليين حولوا غزة بالحصار إلى معسكر للاعتقال، وأقاموا لأهلها محرقة بأسلوب آخر، حيث عمدوا إلى قصفهم ودك بيوتهم فوق رؤوسهم من الجو والبر والبحر. بل لم يتورعوا عن ضرب مقرات المنظمات الدولية (الصليب الأحمر ووكالة غوث اللاجئين) وقصف سيارات الإسعاف وتصفية المسعفين. الأمر الذي يعني أنهم ضاعفوا من وحشيتهم واستهتارهم وتنكيلهم بالفلسطينيين.

أما اختلاف الموقف العربي في النوع، فيظهر جليا حين نلاحظ أنه في الأربعينيات كان هناك توافق بين الحكومات والشعوب العربية على ضرورة مواجهة العدوان الصهيوني الذي أسفر عن وجهه في منتصف الثلاثينيات، الأمر الذي وفر مناخاً مواتياً لفتح الباب واسعاً لتطوع المجاهدين من أنحاء العالم العربي والإسلامي، ولإشراف الجامعة العربية على جمع المال والسلاح لمقاومة تقدم العصابات الصهيونية. وهو ما انتهى بإعلان الحكومات العربية في عام 1948 -من خلال اللجنة السياسية بالجامعة– زحف الجيوش المصرية والسعودية واللبنانية والعراقية والأردنية لمساندة شعب فلسطين "لأن أمن فلسطين وديعة مقدسة في عنق الدول العربية"، كما ذكر البيان الذي صدر بهذا الخصوص.

لست هنا بصدد تقييم النتائج التي يعرفها الجميع، لأن ما يعنيني في اللحظة الراهنة هو المدى الذي بلغه اختلاف الموقف العربي على الصعيد النوعي. فلا الحكومات العربية اتفقت مع بعضها البعض على مواجهة العدوان، بل عجزت حتى عن أن تعقد قمة لاتخاذ موقف موحد. ولا توافقت تلك الحكومات مع شعوبها، التي مازالت أغلبيتها الساحقة على الأقل ثابتة على موقفها الذي عبرت عنه في عام 1948.

الأدهى من ذلك والأمر، أن بعض الحكومات العربية بدت في التعامل مع العدوان أكثر توافقاً وتناغماً مع الدول الغربية، منها مع شقيقاتها العربيات. وكان ذلك أوضح ما يكون في أصداء قرار مجلس الأمن الأخير بخصوص وقف العدوان على غزة. ناهيك عن اللغط المثار حول الموقف من العدوان ذاته ومن حصار قطاع غزة بوجه عام.

ومادمنا بصدد المقارنة، فإننا لا نستطيع أن نتجاهل أن الموقف الغربي، الذي أفزعته الممارسات النازية الألمانية بحق اليهود في أربعينيات القرن الماضي، هو ذاته الذي يقف الآن متفرجاً –وبعضه يشجع ويبارك– المحرقة النازية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

(3)

رغم أن أي تقييم لنتائج المحرقة لا يزال مبكراً، فإن ثمة أمورا برزت في الأفق الآن، بحيث يمكن التعامل معها كمؤشرات مقطوع بها، أو مرجحة عند الحد الأدنى. من ذلك مثلاً أن ما جرى في غزة لن يمر بسلام، لا عربياً ولا فلسطينياً.

وفي هذا الصدد ينبغي أن ننتبه باستمرار إلى أن الشارع العربي يعيش الحدث في غزة يوماً بيوم بل ساعة بساعة. وأذكّر في هذا الصدد بأنه إذا كانت إسرائيل تمارس الآن بدرجة أعلى ذات الجرائم التي ارتكبتها في فلسطين، فإن تفصيلات تلك الجرائم لم يتعرف عليها العرب والمسلمون إلا بعد سنوات من وقوعها، وأن الإعلام كان ضعيفاً في أربعينيات القرن الماضي.

"
الناس -على عكس أربعينيات القرن الماضي- أصبحوا يتابعون ما يجري في غزة ساعة بساعة، وفي أحيان كثيرة فإن مشاهد المحرقة تنقل إليهم مباشرة عبر بعض الفضائيات، ولا ينبغي أن يستهان بهذه التعبئة المستمرة التي شحنت الشارع العربي بمختلف مشاعر السخط والغضب
"
لكن الأمر اختلف الآن تماماً، لأن الناس أصبحوا يتابعون ما يجري في غزة ساعة بساعة، وفي أحيان كثيرة فإن مشاهد المحرقة تنقل إليهم مباشرة عبر بعض الفضائيات، ولا ينبغي أن يستهان بهذه التعبئة المستمرة التي شحنت الشارع العربي بمختلف مشاعر السخط والغضب. ليس على إسرائيل وما تفعله، ولكن على العجز الذي ظهر في مواقف الأنظمة العربية ذاتها. وهذا وجه الخطر في الموضوع.

ذلك أن مواقف الأنظمة العربية، التي وضعت أغلبها موضع الاتهام إما بالتقاعس أو بما هو أبعد من ذلك وأسوأ، أحدثت أزمة ثقة عميقة بين الجماهير وبين تلك الأنظمة. صحيح أن ثمة فجوة تقليدية بين الأنظمة والشعوب في العالم العربي بسبب احتكار السلطة وشيوع الفساد وغياب الديمقراطية، لكن الاتهامات التي أصبحت توجه إلى تلك الأنظمة في ظروف الحرب الراهنة، سواء بالتقاعس أو بالموالاة للطرف الآخر، لم تعمق من تلك الفجوة فحسب، وإنما أفقدتها رصيد الثقة والاحترام.

وفي غياب الشفافية وإزاء استمرار التشنج الإعلامي الراهن، لم يتح للناس أن يتبينوا الحقائق. الأمر الذي وسع من نطاق الشبهات وأبقى على بعض الدول في قفص الاتهام.

لا ينكر في هذا الصدد أن المقدمات التي تعرف عليها الناس كانت عنصراً مساعداً على تثبيت الاتهامات وإثارة الشكوك. ذلك أن اشتراك بعض الدول العربية في حصار الفلسطينيين بالقطاع، ومنعها إيصال المعونات والمواد الإغاثية إليهم، والتلكؤ حتى في السماح للأطباء المتطوعين بدخول القطاع للمشاركة في علاج المصابين، إضافة إلى التصريحات السياسية البائسة التي عبرت عن التحامل على الفلسطينيين، وتبرير قيام الإسرائيليين بالمذبحة.

هذه العوامل وغيرها أسهمت في تعزيز الشكوك والشبهات. يكفي أنها أثارت عند كثيرين تساؤلات حائرة عن حقيقة مواقف تلك الأنظمة، وهل تعبر عن شعوبها حقاً، أم أنها تقف في الاتجاه المعاكس وتعبر عن مصالح ومواقف الأطراف الأخرى.

لا أظن أننا عشنا زمناً تعمقت فيه أزمة الثقة في بعض الأنظمة العربية، ولا أثيرت حولها الشكوك والشبهات، كهذا الزمن الذي نعيشه الآن. وذلك وجه الخطورة في الموضوع. ذلك أن شعوبنا التي احتملت في السابق ممارسات كثيرة من الأنظمة المختلفة، يصعب عليها ويهينها ويجرح كرامتها، أن تحتمل طويلاً أوضاعاً من هذا القبيل الذي استجد.

لا أعرف بالضبط ما الذي يمكن أن يحدث، لكني فقط أقول إن الممارسات المخزية الراهنة، التي تشعر شعوبنا بالذل والعار، أصبحت تفوق طاقة الصبر عند الناس، خصوصاً أولئك الذين لديهم بالأساس ما يكفيهم من المرارات والأوجاع.

وليت الأمر وقف عند حدود المهانة وجرح الكبرياء، لأن المشهد لم يخل من "فضيحة" أيضاً، بعد أن وجدنا فنزويلا تطرد سفير إسرائيل لديها، وموريتانيا تستدعي سفيرها في تل أبيب، وتركيا تعلق اتصالاتها مع إسرائيل، ومهاتير محمد يدعو من ماليزيا إلى مقاطعة البضائع الأميركية، في حين يسود الخرس عواصمنا، ويخيم عليها "صمت الحملان"!.

(4)

"
الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل في غزة أعادت اللحمة إلى الصف الوطني الفلسطيني الذي عانى من التصدعات والانقسام, وهي لحمة يمكن أن تنتقل بالوضع الفلسطيني إلى طور مغاير تماماً إذا ما استمرت مقاومة غزة في صمودها الأسطوري
"
هل يمكن بعد الذي جرى أن يتحدث أحد عن السلام مع إسرائيل؟ أرجو ألا يسارع أحد إلى المزايدة علي قائلاً إنني أدعو إلى الحرب، التي لم تستبعدها إسرائيل وتتحسب لها باستمرار، لأن ما أدعو إليه حقاً هو سلام مشرف لا يشترط علينا الركوع أو الانبطاح مقدماً.

ذلك أن الجنون الذي أصاب إسرائيل في ممارساتها الوحشية في غزة، لم يهدم فقط بيوت القطاع لكنه أيضاً هدم كل ما حاولت إسرائيل أن تبنيه من أوهام السلام طوال الثلاثين عاماً الأخيرة.

وقد شاءت المقادير أن تقدم إسرائيل على محرقة غزة في العام الثلاثين لتوقيع معاهدة السلام مع مصر (عام 1979)، لتطوي صفحتها وتجهز على ما بقي لها من آثار، خصوصاً بعدما أصبح السؤال المركزي في العالم العربي: هو أليس من العار رغم الذي جرى، أن تحتفظ أي دولة عربية بعلاقات من أي نوع مع إسرائيل؟.

وبسبب ذلك، فلعلي لا أبالغ إذا قلت إن نكسة شديدة أصابت أوهام السلام التي حاولت إسرائيل أن تروج لها، وأعادتها خطوات بعيدة إلى الوراء، حتى أزعم أن إسرائيل قد تحتاج إلى عشر سنوات أخرى لكي تعود إلى فتح ذات الملف مرة أخرى.

الملاحظة الأخيرة في هذا الصدد أن إسرائيل حين أرادت أن تحرق غزة فإنها حرقت أصدقاءها معها، وفي المقدمة منهم أبو مازن وجماعته الذين كان غاية جهدهم منذ وقعت الواقعة، أنهم جلسوا إلى جوار الهواتف يناشدون الآخرين ويستعطفونهم، حتى إن أبو مازن لم يجرؤ على الاحتجاج والإعلان عن قطع مفاوضاته مع إسرائيل.

الأهم من ذلك أن الجريمة أعادت اللحمة إلى الصف الوطني الفلسطيني الذي عانى من التصدعات والانقسام. وهي لحمة يمكن أن تنتقل بالوضع الفلسطيني إلى طور مغاير تماماً إذا ما استمرت مقاومة غزة في صمودها الأسطوري. لأن ذلك الصمود إذا ما تحقق فإنه لن يختلف في أثره عن عصا موسى، التي ذكر القرآن الكريم أنه ألقاها "فإذا هي تلقف ما يأفكون".
ـــــــــــ
كاتب ومفكر مصري


المصدر: الجزيرة

;;