إبحث فى المدونة والروابط التابعة

بعلزبول .. ملك العالم السفلى

بعلزبول .. ملك العالم السفلى
نتن ياهووووووووووووووووووووووووو

موجز الأنباء


------------ --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- -----
المدونة
المجموعة البريدية
http://groups. yahoo.com/ group/m_a_ z/

ستة وستون نصر لحماس

عمرو أنور

كتب مقال: ملامح النصر في معركة غزة

في الأسبوع الثاني من العدوان والآن قد أضحت تلك الملامح حقائق وتضاعفت كثيرا وهذا ماتيسر من رصد لها :

صواريخ المقاومة انطلقت صوب المغتصبات الصهيونية خلال كلمة رئيس وزراء الكيان الصهيوني التي أعلن فيها تحقق أهداف حملتهم على غزة وفي اليوم الأول لوقف العدوان انطلقت بضع صواريخ بالإضافة لاستمرار إطلاقها في جميع أيام الحرب رغم الحصار الخانق

ضرب مصنع للبتروكيماويات بمدينة أسدود بصاروخ واشتعال حريق كبير وغاز قد يكون خطير

ثبات المجاهدين أمام أقوى جيوش المنطقة رغم قلة عتادهم مع حشد عدوهم لثلث جيشه ضدهم طول فترة الصمود مقارنة بثلاثة جيوش عربية عام 67

كشفت صحيفة "معاريف" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال، يوآف غالنت، أوضح للمستوى السياسي أن المرحلة الثالثة من العدوان تتطلب سنة كاملة على الأقل لتحقيق أهدافها.

منذ احتلال فلسطين قبل ستين عاما فهذه أول معركة حقيقية تجري بين المقاومة الفلسطينية واليهود على أرض فلسطين وهذا تحول تاريخي ونقلة كبرى وستتلوها بأذن الله معارك تحرير كل فلسطين.

تضامن أهل غزة مع المجاهدين وثباتهم وعدم نزوحهم لمصر كما يحدث من أي شعب آخر

قلة الخسائر البشرية بالمقارنة مع عدد السكان(القتلى والمصابين 1 من 230 من السكان) وضيق المساحة (ربع الرياض) وحجم المتفجرات(مليون كيلو).

رغم مقتل 1300 غزي فقد ولد في أيام العدوان أكثر من 3000 طفل في غزة)

خسائر غزة المالية مليارين دولار والمساعدات الموعودة حتى الآن حوالي المليارين

حفظ الله لمعظم قادة حماس

استشهاد قائدين من حماس أخرس متهمي قادتها بالهروب والتترس بالناس وأسبها تعاطفا إضافيا

استهداف المدنيين والبيوت والمدارس والمسعفين والأمم المتحدة لفشلهم في تحقيق أهدافهم

منع الصهاينة ل350 صحفي من دخول غزة حتى لايروا نصرهم المزعوم

نجاح استراتيجية حماس في إدارة المعركة

قلة خسائر المجاهدين البشرية (48 من القسام)

لأول مرة يكون عدد قتلى العدو أثر من عدد شهداء المجاهدين (قتل 80 جنديا إسرائيليا)

صحيفة نيوزويك الأمريكية : إذا كانت إسرائيل قد حققت شيئاً فليس أكثر من منح حماس مزيداً من الشعبية ، ومن إسكات الأصوات المناوئة لها

فشل العدو في تحقيق أهدافه:إسقاط حماس- إعادة غزة للعملاء- وقف الصواريخ

تراجع العدو في أهدافه من الكبير إلى الأصغر خلال فترة الحرب:من إسقاط حماس إلى إيقاف الصواريخ إلى تخفيفها إلى منع تهريب الأسلحة من مصر إلى الهدوء مقابل الهدوء

عدم إعلان العدو لأهدافه خشية من عدم تحققها اعتراف بقوة الخصم

وزيرة خارجية العدو أبلغت أحد الرؤساء في المنطقة أن مدة الحرب ستكون ثلاثة أيام فقط يوم لقطع الرؤوس بالقصف ويومان للاجتياح البري ورغم تمديد المدة لكنها انتهت بالفشل

توقيت المعركة وأهدافها قد قدمت فيه المصالح الشخصية لعصابة الثلاثة ما بين انتخابية لباراك وليفني وتلميع صورة لأولمرت وعندما يكون الهم في المعارك شخصيا يحدث بالفشل.

صحيفة "معاريف" : من الواضح أن حماس لم تتكبد خسائر إستراتيجية

الخبير الإستراتيجي اليهودي البارز أنتوني كوردسمان، المحلل بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في الولايات المتحدة : إسرائيل "انهزمت إستراتيجيا"

المراسل السياسي لصحيفة »معاريف« بن كاسبيت يكتب أن الحرب توقفت »لأننا تعبنا«. وهو ينقل هذا التعبير عن وزير رفيع المستوى في حكومة أولمرت أبلغ الصحيفة أن »هذا ليس سهلا. فإدارة حرب هو أمر يمزق الأعصاب ولا سيما في ظل ثقافة لجان التحقيق التي طورناها هنا، كل خلل أو خطأ بالصدفة أو انعدام الحظ يمكن ان ينهي لك حياتك السياسية. غدا اوباما يدخل البيت الأبيض، العالم قام علينا، من لديه القوة لذلك. صحيح، يوجد للدولة مصالح، ولكن هذه يمكنها أن تنتظر"

استيعاب حماس للضربة الأولى و(الصبر عند الصدمة الأولى) رغم أنها كانت مفاجئة وعنيفة

لم تكن علامات البهجة تكسو وجهي رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير دفاعه وهما يعلنان عن وقف أحادي الجانب للحرب

استطلاعات الرأي تقول أن نصف الصهاينة يرون أن العدوان قد فشل في تحقيق أهدافه

حصار مليون صهيوني في الملاجيء

زيادة مدى الصواريخ عما قبل المعركة واقترابها من مفاعل ديمونا وتل أبيب

قصف قواعد ومدن لم يسبق لجيش عربي ضربها

شعبية حماس لم تقتصر على فلسطين بل اكتسحت العرب والمسلمين وحتى الغربيين (5 ملايين تظاهروا نصرة لغزة) وبدرجة لم تعهد من قبل كما وكيفا حتى قال قال الصهيوني نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية الوزير ايلي شاي زعيم حزب شاس المتدين:لقد تحول العالم للوبي داعم لحماس

تحول نوعي في اهتمام الأمة وعواطفها نحو برامج عملية جديدة في النصرة

خروج العلماء من صمتهم ببيانات أقل ما يقال عنها أنها قفزة نوعية في مواقف العلماء وستعيد إلى العلماء دورهم المغيب والرفع من سقف ببناتهم (بيان ال 100 ووفد العلماء للرؤساء)

في صحيفة هآرتس الإسرائيلي اعتبر احد كتابها روز ينسلم ان الحرب على غزة كانت الأغلى ثمناً لما ألحقته بإسرائيل من ضرر لا يمكن إصلاحه ،

المقاومة» انتزعت أغلى وأثمن انتصار في الميدان ، وعلى ساحة الرأي العام الدولي الذي لم ينتفض تعاطفاً مع شعب كما انتفض تأييداً لغزة والمقاومة

تكريس واقعية المقاومة وإمكان نجاحها

خسارة غزة الاقتصادية مليارين ونصف وخسارة الصهاينة مليارين ونصف رغم فارق السلاح وأثره التدميري

صوارخ المقاومة أحدثت أكثر من 2200 إصابة في صفوف الإسرائيليين معظمهم نقلوا للمستشفيات نتيجة الذعر والهلع

استمرار حكم حماس لغزة وارتفاع شعبيتها في الضفة

كانت حماس تسعى للصلح مع عصابة عباس وهم يرفضون والآن انعكس الأمر وهذا عباس يدعوهم لتشكيل حكومة وفاق وطني للخروج من الورطة التي وقع فيها

سقوط الثقة الدولية في سلطة عباس كمسؤول عن إعادة الإعمار فأصبح الحديث هل تسلم المساعدات لحماس أم عبر مؤسسات دولية وعلى كلا الحالين فمآل الاستفادة منها لحماس وهي تحكم الميدان

فضح تواطؤ أنظمة عربية وقيادات فلسطينية مع العدو بشكل غير مسبوق زلزل عروشهم

رفضت حماس تقديم أي تنازل سياسي

توجيه ضربة موجعة للتطبيع العربي الصهيوني:تجميد العلاقات من قطر وموريتانيا وجفاء مع مصر وتهديد بسحب المبادرة العربية

أعلن العدو وقف إطلاق النار من طرفه فقط بعدما عجز عن فرض شروطه على حماس

فضح الزيف الأخلاقي لليهود أمام المخدوعين بدعاياتهم في العالم (قتل أطفال وتدمير وأسلحة محرمة)

الاعتراف الدولي بحماس وعبر أعلى سلطاته (مجلس الأمن) "وهو ما قلب المعادلة تماماً من "سحق حماس" إلى "الاعتراف بحماس"

ذكرت هأرتس أن الإتحاد الأوروبي يسعى إلى إنهاء حالة عدم الاعتراف بحماس

المسارعة الدولية لإنقاذ بني صهيون من مأزقهم بعدما لاحت نذر الفشل

حضور حماس لأول مرة لقمة عربية إسلامية وما يحمله من كسر الحاجز النفسي لدى الحكومات العربية الرافض لحكم حماس

سباق ماراثون القمم وكل يحاول تقديم إنجاز أكبر من غيره في نصرة غزة

بروز حكومات عربية كأنصار أقوياء لحماس سياسيا وتغير المواقف العربية من حركة حماس من الضغوط عليها إلى تبني مطالبها وإلقاء التبعة جميعها على الكيان الصهيوني،

بروز الدور التركي كنصير قوي لحماس

إضعاف الدور الإيراني سياسيا وإبراز الدور التركي بخلاف حرب تموز ومافيه من عدم سب حماس بعلاقتها مع إيران وتخفيف مخاوف الدول العربية من علاقة حماس بإيران

نصر غزة سيظهر أثره على التيار الإسلامي في بلاد المسلمين بتعزيز تأثيره شعبيا ورسميا

انحدار الجندي اليهودي رغم كل عتاده إلى درجة غير مسبوقة من الهوان والذل والرعب بلبس حفائظ الأطفال خوفا من النزول من الدبابات لقضاء الحاجة

الفشل الذريع للموساد الأسطوري في كشف أماكن القادة والأسلحة وشاليط وحجم قدرات المجاهدين

النصر الإعلامي عبر القنوات والإنترنت والصحف حتى الصهيونية

إسقاط الحصار

إسقاط خيار قوات دولية في غزة

نجاح حماس فيما مضى من معارك سياسية في آخر الحرب وبعد توقفها

انتقال حماس مد دور الدفاع فلسطينيا وعربيا ودوليا إلى دور الهجوم (الآن نغزوهم ولايغزوننا)

حدوث خلاف علني بين اليهود والمنافقين العرب بعد فشل العدوان

يعمل الجيش الإسرائيلي على إعداد ملف للدفاع ضد المحاكمات الدولية المنتظرة على جرائمه الحربية لأول مرة في تاريخه وقد أبدى بعض الوزراء قلقهم

أبو سلمان

إبراهيم بن عبد الرحمن التركي

المشرف العام على موقع المختصر

www.almokhtsar. com


آلام غزة

غزة.. قتلوا زوجتي، أبنائي، بيتي، دجاجي، برتقالي، و..

علا عطا الله


دمار واسع خلفته آلة الحرب الإسرائيلية
دمار واسع خلفته آلة الحرب الإسرائيلية
غزة - تسونامي.. إعصار.. بركان.. زلزال.. وكل مفردات الفاجعة والمصيبة مهما بلغت درجات ومقاييس حزنها ستهرب وتتوارى خجلا، ولن يكون بمقدورها أن تختصر مأساة غزة ووجعها الكبير.

فبعد عدوان إسرائيلي دام 22 يوما خانقا قاسيا مرعبا استيقظت هذه المدينة لتتفقد جراحا غائرة، غرستها حرب بشعة في خاصرتها، وشوهت خارطة تفاصيلها الجميلة.

حجم الوجع هذه المرة شديد الاتساع لدرجة أفقدت أقلامنا القدرة على النطق، ولم نعد ندري من أين نبدأ؟ من شرق الحزن أم من جنوبه؟ من شماله أم من غربه؟


كنا مع كل خطوة نتعثر بدمعة ساخنة، أو قصة دامية، أو مشاهد مريرة لا يمكن لكل كاميرات الدنيا أن تلتقط دموعها.

أين أحمد؟ وأين شمس؟

في حي التفاح شرق غزة كانت مهمة إلقاء الأسئلة الصحفية في وجه أب فقد كل أسرته صعبة لأبعد مدى.

كان يصرخ بغضب حزين: "لم يبق لي أحد، دمر الاحتلال بيتي.. قتلوا زوجتي.. مات أبنائي الستة.. لقد تركوني وحيدا".

يبكي نعمان شبورة بحرقة أبكت من حوله، يحاول أحدهم التخفيف عنه، لكن مهمته تفشل أمام صيحات الألم المتتالية: "كيف سأعيش من بعدهم؟ من سيناديني بكلمة بابا؟".

وبصوت أقرب للهذيان بدأ ينادي على أحبة رحلوا ولن يعودوا: "أحمد.. شمس.. مروة.. شادي...".

في ركن آخر يحاول سامي النخالة، صاحب الأعوام السبعة، أن يجمع حروف كلمة زلزال ليصف ما جرى لحيه الجميل.. ينجح أخيرا، وتخرج تلك الكلمة من حنجرته المجروحة.

سامي كان منهمكا هو وشقيقه في إنقاذ ما تبقى من كتبه المدرسية والدفاتر، وحين تفشل أياديهم الصغيرة في انتشال ولو ورقة تتعالى صيحات دموعهم.

يرتفع صوت جارتهم العجوز: "لماذا تبكون، لم يصب أحد منكم بأذى؟ المال الذي يذهب يأتي غيره".

غير أن العقول الصغيرة وجدت في رحيل كراساتهم وحقائبهم سببا كافيا للحزن، وتوجيه اللعنات لحرب أضاعت ما خطته أناملهم من حروف.

الدجاج والبرتقال

دعاؤه المطعم بنبرات الرجاء والغضب على شراسة محتل أحرق أخضر الأرض ويابسها، جعلتنا نقترب من الحاج زكي جعرور، الذي كان يبكي مزرعة دواجنه التي حولها القصف الوحشي إلى أثر بعد عين.

صاحب المزرعة بدأ حديثه لـ"إسلام أون لاين.نت" قائلا: "حسبنا الله ونعم الوكيل.. أكثر من ألف دجاجة ماتت محروقة.. أبادوها.. قصفوا المزرعة بطائراتهم ثلاث مرات.. خلعوا أساسها من الجذور".

وبعد أن يتحسر على مصدر رزقه الوحيد يتساءل جعرور بألم: "هل الدواجن تشكل خطرا عليهم؟ هل أمسكت هذه الطيور مدافع؟!".

ربما حملت الطيور صاروخا!!، لكن هل أمسكته أشجار البرتقال، وآلاف الدونمات الزراعية، والبساتين الجميلة.

أسئلته التائهة تلك جعلتنا نتمتم بألم ونحن نسير في حقول شاسعة كانت موطنا للعصافير والنحل والفراشات، وغدت اليوم مسكنا للغربان والهوام التي تسكن الخراب الذي خلفه العدوان.

"أم جميل عبيد" تبكي لونا أخضر كان يكسو أرضها وزيتونها حولته دبابات الموت إلى أسود حالك.

تنظر مليا إلى توابع الحرب الشرسة ثم تصمت قليلا لتقول: "الآن أدركت لم سينطق الحجر والبشر ويقول يا مسلم، يا عبد الله.. تعال ورائي يهودي فاقتله، فرصاصاتهم وقذائفهم لم تترك حجرا كائنا على أركانه.. ولم يسلم منهم الشجر.. حرقوه أو اقتلعوه".

أين بيتي؟!

في جباليا شمال القطاع أخذ سمير دردونة يهذي أمام عشرات البيوت المتراكمة حجارتها على بعضها: "أين بيتي؟ أين ذهب بطوابقه الستة؟ لا أكاد أتعرف عليه.. أو أعثر حتى على شيء يدلني عليه".

وربما لن يتمكن سمير وغيره الآلاف من التعرف على منازلهم التي أضحت حجارة ورمادا متناثرة.

وتقسم أم حسن عياد أنها لم تتمكن من إنقاذ ولو قطعة من قماش: "الأثاث محروق، لا أثر لشيء سوى السواد، فقذائفهم الحارقة أتت على البيت بكل ما احتوى".

وعلى طول الطريق المؤدي إلى تل الهوى غرب مدينة غزة، ذلك الحي الذي يعتبر من أرقى أحياء المدينة وأجملها، أربكتنا الصورة بحجم دمارها، وعشرات البيوت المنهارة، والمساجد الشاكية لله جبروت الاحتلال وظلمه.

فأعمدة الكهرباء سقطت أرضا، وأسلاك الهواتف تقطعت، وخطوط المياه تفجرت، والأبراج السكنية لم تعد تصلح للمبيت.. حفر كبيرة واسعة أحدثتها الغارات الجوية.

مسعفون وطواقم طبية تبحث وتواصل التنقيب عن عشرات الجثث لضحايا الحرب البشعة، يبحثون عن رقم جديد ودمعة تضاف إلى السجل الحزين.

وفي اليوم الثاني لتراجع آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي من مناطق حدودية لغزة، ومن تحت أنقاض بيوت مدمرة، قالت مصادر طبية اليوم الإثنين إنها انتشلت جثامين عشرة شهداء، ولا تزال عمليات الانتشال مستمرة، وكانت الأطقم الطبية قد انتشلت أمس جثامين 95 شهيدا فلسطينيا من مناطق متفرقة.

لم أشهد حربا مثل هذه

"يا الله.. ما هذا الكابوس؟ ما هذه البشاعة؟!".. بكلمات غاضبة أخذ يصرخ الشاب خالد الذي كان يساعد في انتشال جثة جاره، ويقول بصوت يكاد لا يسمعه أحد: "جسده محروق.. أطرافه مهشمة".

يقطع حديثه رجل في العقد التاسع من عمره قائلا بصوت ضعيف: "عايشت كل الحروب.. ما مر علينا مثل هذه.. إنها حرب شرسة وقاسية.. عايشت نكبة 1948، وحرب 1956، وحرب 1967، جميعها تغدو نقطة أمامها".

نمضي فنتعثر بأم تبكي بغزارة على أنقاض بيتها.. وأخرى تواري دمعة حارقة تخبئها في جيب قلبها.. يستوقفنا ذاك الطفل الذي يبحث عن لعبته وكله أمل أن تبقى حية.

خراب غزة وألم عيونها أكد لأقلامنا وحبرها أن الحرب البشعة والمجنونة لتوها بدأت؛ فحرب جديدة في انتظار أن تقصها دموع من فقدوا أيامهم وأحلامهم ومن اكتووا بنيران مدافع الموت.

وأكد رصد ميداني أجراه المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن غزة تبدو كأن زلزالا عنيفا قد ضربها، موضحا أن جولة ميدانية سريعة لباحثيه في المناطق التي انسحبت منها قوات الاحتلال أظهرت أن "العديد من المناطق في القطاع، وخصوصا في محافظتي غزة والشمال ومنطقة الشريط الحدودي مع مصر جنوبا، تبدو كأن زلزالا عنيفا قد أصابها، وأن الخراب وصل إلى كل ركن وزقاق".

وقتلت قوات الاحتلال أزيد من 1300 فلسطيني وأصابت حوالي 5400 آخرين بجروح، ومن بين الشهداء 418 طفلا، و111 سيدة، و123 من كبار السن، إلى جانب 16 رجل إسعاف وأفراد من طواقم الدفاع المدني و4 صحفيين و5 أجانب.

وبدأت إسرائيل صباح أمس وقفا لإطلاق النار من جانب واحد قبلته فيما بعد الفصائل الفلسطينية، التي أمهلت الاحتلال أسبوعا لسحب قواته ورفع الحصار عن القطاع من خلال فتح كلي للمعابر.

على أطلال مدارسهم.. أطفال غزة يتعلمون






بإصرار وتحد، يواصل طلاب غزة اليوم الثلاثاء 27- 1- 2009 الانضباط في المدارس لتحصيل دروسهم رغم الدمار الذي لحق بمعظمها، حيث اضطرت بعض المدارس لنصب خيام على أطلال منشآتها التي دمرها القصف الإسرائيلي الذي استمر 22 يوما لتكون بديلا عن الفصل لاستكمال الدراسة.

أحمد البهنسي


مسجد الفضيلة بمدينة رفح الفلسطينية جنوب غزة
مسجد الفضيلة بمدينة رفح الفلسطينية جنوب غزة
توارى دخان الحرب الإسرائيلية على غزة ليكشف عن انتهاكات أخلاقية ووحشية لم تدفن تحت أنقاض المنازل المهدمة والمساجد المدمرة في القطاع الذي فقد 1315 شهيدا، نصفهم من الأطفال والنساء، في عدوان ليس معروفا، إن كان الهدف الحقيقي له هو القضاء على المقاومة الفلسطينية أم الإنسان الفلسطيني أم إهانة معتقداته، وهو ما اعتبرته صحفية إسرائيلية "هزيمة أخلاقية" لإسرائيل.

وكشفت الصحفية "دوريا لمبل" أن جنود الاحتلال مزقوا نسخا من القرآن الكريم في البيوت والمساجد بالمناطق الفلسطينية التي اقتحمتها القوات البرية الإسرائيلية.


و نقلت عن ناشط حقوقي إسرائيلي القول: "بعودة الفلسطينيين إلى منازلهم وجدوا على جدرانها عبارات تهديد ووعيد مثل (الموت) و(سنقتلكم جميعا)، إضافة إلى تقطيع صفحات من نسخ المصحف ورسم صور لنجمة داود".

وتؤكد الصحفية الإسرائيلية أن جنودا إسرائيليين تعاملوا مع الفلسطينيين "كما لو كانوا حشرات زاحفة، أو حيوانات برية وحشية يجب القضاء عليها وإبادتها تماما بدون هوادة أو رحمة".

وتعلق "لمبل" على ذلك بالقول إن ما حدث في غزة يعد "هزيمة أخلاقية" لإسرائيل، "فلا يوجد في التاريخ الإنساني جيش حقق نصرا حقيقيا على عدو، ثم قام بازدراء عقائده، وقام بتشويه رموزه الدينية".

راية بيضاء ملطخة بالدماء

وفي مشهد ثانٍ من الانتهاكات رسمت دماء الفلسطينيين العزل تفاصيله، ذكرت صحيفة هاآرتس اليوم أن مصادر عسكرية إسرائيلية أكدت إجراء تحقيقات أولية داخل الجيش حول إطلاق جنود النار على مواطنين كانوا يرفعون الرايات البيضاء، وذلك عقب شكاوى تقدمت بها كل من منظمتي "بيتسيلم" و"حقوق الإنسان في إسرائيل" ضد الجنود الذين ارتكبوا هذه الحوادث في مناطق كفر خزاعة شرقي خان يونس جنوبي غزة.

وزعمت تلك المصادر أن عمليات إطلاق النار العشوائية على مدنيين يرفعون رايات بيضاء "حدثت نتيجة معلومات خاطئة عن استخدام حماس المدنيين لتنفيذ عمليات هجومية، وأن مقاتلين من الحركة استخدموا الرايات البيضاء للتنقل من بيت إلى آخر، ليتخذوا مواقع حصينة من أجل إطلاق النار على الجنود الإسرائيليين".

غير أن "هاآرتس" قالت إنها حصلت على إفادات وشهادات من العديد من المواطنين الفلسطينيين تؤكد أن "الجنود الإسرائيليين عمدوا إلى قتل المواطنين الذين كانوا يرفعون قطعا من القماش الأبيض".

تحقيق حول الفوسفور

وفي تطور جديد من نوعه، اعترف جيش الاحتلال، تحت وطأة سيل من الشكاوى والاحتجاجات الدولية، باستخدام قذائف فوسفور أبيض في غزة، وفقا لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية.

وذكرت الصحيفة أن الجيش "أقر بإطلاق قذائف مدفعية اشتملت على قطع قماش مشبعة بالفوسفور، بادعاء عمل ستار دخاني.. وهي القذائف التي انفجرت فوق سطح الأرض وأنشأت شكلا يشبه قنديل البحر".

وأشارت الصحيفة إلى أنه فيما يتعلق باستخدام الفوسفور فإن هناك خلافا حادا حول كيفية استخدام مثل هذه المواد، والهدف والدواعي من استخدمها، فبحسب مصادر إسرائيلية فإن الجيش استخدم هذه القذائف في مناطق مفتوحة بغزة، وفقا للضوابط الدولية الموضوعة لاستخدامه؛ بهدف تحديد أهداف وتفجير عبوات ناسفة.

غير أن المشاهد التي نقلتها شاشات التلفاز، بحسب "معاريف"، طيلة الأيام الاثنين والعشرين للحرب أظهرت إطلاق هذه القذائف في قلب المناطق المأهولة بالسكان، وأنه تم استخدامها بصورة مكثفة للغاية.

وذكرت الصحيفة أنه بعد ضغوط العديد من المنظمات الحقوقية الإسرائيلية والدولية، أعلن الجيش عن فتحه تحقيقا مباشرا ومشتركا بين النيابة العسكرية والقيادة الجنوبية في الجيش، حول كيفية استخدام الفوسفور الأبيض في الحرب على غزة.

وأكد فريق تابع لمنظمة العفو الدولية تمكن مؤخرا من دخول غزة أنه عثر على أدلة تفيد استعمال الجيش الإسرائيلي قذائف الفوسفور الأبيض على نطاق واسع في مناطق ذات كثافة سكانية عالية داخل مدينة غزة وفي جوارها.

والفسفور الأبيض، المعروف بـ"ويلي بيت"، كما يقول خبراء في الأسلحة الكيماوية، عبارة عن مادة دخانية كيماوية تخترق الجلد والعظام وتحرقها، وهي تتحول إلى مادة مشتعلة بمجرد تعرضها للأوكسجين، مخلفة سحابة بيضاء كثيفة هي التي تظهر على الفضائيات أثناء القصف الإسرائيلي.

وتسبب القنابل الفسفورية حروقًا قاتلة، ويغطي الجثث المصابة بها رماد أسود، ويميل الجلد للون الداكن. وتحظر اتفاقية جنيف الدولية استخدام الفوسفور الأبيض في الحروب، وخاصة ضد المدنيين.


http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1232171595950&pagename=Zone-Arabic-News/NWALayout

أمن إسرائيل قدس الأقداس

§ اصبحت اسرائيل وامنها هى الهدف والغاية الرئيسيين التى يجب على كل حى فى وطننا العربى ان يعمل من اجلها ويسبح بها ليل نهار .

اما طوعا او جبرا .

فالعربى الصالح هو العربى الذى يعترف باسرائيل .

§ وامن اسرائيل هو المعنى المقصود من شعار السلام المرفوع الآن

فعندما يقال ان السلام خيار استراتيجى ، يكون المعنى ان امن اسرائيل خيار استراتيجى وانه الاساس لاى استقرار فى المنطقة

§ ان هذا الامن هو القاعدة الوحيدة الحاكمة لسياسة الولايات المتحدة فى ادارتها للصراع العربى الصهيونى منذ عقود طويلة ، والحفاظ عليه هو التزام مقدس لكل الرؤساء والادارات الامريكية

ومن اجله خطفت مصر من عالمها العربى والاسلامى بعد حرب 1973 واعيد صياغتها على كل الاصعدة على مقاس امن اسرائيل :

§ فتم نزع سلاح سيناء وحرمت القوات المسلحة المصرية من الاقتراب من الحدود المصرية الفلسطينية

§ و احتفظوا لاسرائيل بالتفوق العسكرى على مصر من خلال المعونة الامريكية التى تطبق قاعدة 2: 3 فى اى دعم عسكرى للطرفين . هذا فيما عدا اشكال الدعم الاخرى لها ، المعلن عنها والمحجوب .

§ و جعلوا لمعاهدتنا مع اسرائيل الاولوية على اتفاقية الدفاع العربى المشترك ، وحظر علينا الدخول فى اى التزامات جديدة تتناقض مع المعاهدة المذكورة .

§ وحرمت مصر من التسلح النووى فى وقت تملك فيه اسرائيل 400 راس نووى

§ وتم بيع القطاع العام لانه نجح فى دعم المجهود الحربى بعد حرب 1967

§ وصنعت باموال المعونة الامريكية طبقة رسمالية مصرية موالية لامريكا واسرائيل لتامين الجبهة الداخلية من المتطرفين امثالنا .

§ ووقعت اتفاقيات الكويز والبترول والغاز

§ وحرمت القوى الوطنية الرافضة للاعتراف باسرائيل من ممارسة العمل السياسى ، و حوصرت وطوردت

§ ومن اجل امن اسرائيل اغلق معبر رفح فى وجه الشعب الفلسطينى

§ ومنعت القوافل الشعبية المناصرة لفلسطين من الدخول الى سيناء او الاقتراب منها

§ ومنع التظاهر فى الشارع المصرى ضد اسرائيل

§ ووقعت مصر اتفاقية فيلادلفيا عام 2005 لتامين حدود غزة على الطريقة الاسرائيلية

§ واستجابت الحكومة المصرية للضغوط الامريكية الوقحة بشأن الحدود والانفاق

باختصار لقد تم صياغة نظمنا السياسية والاقتصادية والثقافية ، وطرق معيشنا وحياتنا من اجل غرض واحد هو حماية اسرائيل من خطر مصر الذى ظهر فى حرب 1973

وفى جبهة الصراع الفلسطينى الصهيونى فعلوا مثل هذا واكثر :

§ فاجتيحت بيروت عام 1982 وتم طرد ونفى القوات الفلسطينية من لبنان لتهديدها لامن اسرائيل

§ ووقعت اتفاقيات اوسلو 1993 لهذا الغرض ، و اصبحت الغاية الرئيسية للاتفاق هو القضاء على ما اسمته اسرائيل بالبنية التحتية للارهاب ، وكان هذا هو التفسير المنطقى الوحيد لقبول اسرائيل باعادة الاطراف الفلسطينية التى طردتها من لبنان عام 1982 الى الضفة وغزة الاقرب اليها والاخطر عليها

§ وعندما اخل ابو عمار بالاتفاق حوصر وقتل وعمدوا بدلا منه ابو مازن.

§ ثم انتقلوا الى غزة فحاصروها واجاعوها لاخضاعها وارغامها على الكف عن تهديد امن اسرائيل

§ ولما صمدت قرروا ابادتها

ولكن ما هو امن اسرائيل :

§ هو حقها فى الاحتفاظ بما اغتصبته من فلسطين 1948

§ وحقها فى استلاب كل ما تريده من باقى فلسطين فى اى وقت تشاء

§ حقها فى تهويد القدس وتغيير معالمها وتفريغها من المواطنين العرب

§ حقها فى ان تمارس عنصريتها على عرب 1948 الذين تعاملهم كمواطنين من الدرجة الثالثة وتحرمهم ابسط حقوق المواطنة

§ حقها ان تجلب اى يهودى فى العالم الى فلسطين وتحرم اصحاب الارض الحقيقيين من حق العودة

§ حقها فى بناء اى مستوطنات اسرائيلية جديدة وفى بناء جدر عازلة تحول الاراضى الفلسطينية الى معازل بشرية

§ حقها فى تجريد الضفة وغزة من ابسط مقومات السيادة والدفاع عن النفس

§ حقها فى التحكم فى المعابر والحدود والمياه وفى المطارات والموانى والطرق الرئيسية

§ حقها فى تجريف الارض الزراعية وهدم المنازل وانتزاع اشجار الزيتون .

§ حقها فى العدوان والغزو على الضفة وغزة ولبنان وسوريا والعراق فى اى وقت تشاء

§ حقها فى الاحتفاظ بتفوقها العسكرى على كل البلاد العربية والاسلامية مجتمعة

§ حقها فى التآمر على الامن القومى للدول العربية وخلق الفتن والحروب الاهلية والنزعات الانفصالية .

§ حقها فى كل الدعم الممكن من امريكا و الامم المتحدة وكل الشرعيات الدولية

§ حقها فى صياغة المواقف الرسمية العربية وملاحقة اى طرف عربى متمرد

§ حقها فى تجميد القوانين والمواثيق والقرارات الدولية اذا تناقضت مع ارادتها وسياستها

§ حقها فى الابادة والقتل والاغتيال والاعتقال والنفى والتجويع والحصار

نقول ان امن اسرائيل يعنى حقها ان تفعل كل ذلك بدون اى عقاب او تعقيب من اى طرف عربى والا كان حسابه عسيرا .

ولقد ظل كل هذا محجوبا عن العامة من الناس الى ان فضحه العدوان الصهيونى الحالى على غزة ، فاذا بالشارع العربى يدرك مصدوما حقيقة ما ضاع من امننا وكبريائنا الوطنى والقومى لصالح اسرائيل و امنها .

وهو اذ يعبرالان عن غضبه بتلقائية وعفوية ، ولكن بعد ان تتوقف المعارك وينجلى ترابها وايا كانت نتيجتها ستكون له حسابات اخرى مع ما اهدر من امننا ومع من اهدروه .


محمد سيف الدولة

معبر رفح

المعبر هو واحد من سبعة معابر تربط غزة بالعالم ، وهو المعبر الوحيد الذى يعتبر ولومن الناحية الشكلية تحت السيطرة المصرية الفلسطينية فقط

ولقد ارادت اسرائيل قبل ان تنسحب من غزة عام 2005 ان تكبل المعبر وتقيده وتضعه تحت سيطرتها بشكل غير مباشر ، فقامت بتوقيع اتفاقيات معابر مع السلطة الفلسطينية بمشاركة الاتحاد الاوروبى للقيام بهذا الدور . ويمكن تلخيص هذه الاتفاقيات فى الاتى :

§ قصر معبر رفح على مرور الافراد فقط ، اذ لم تسمح اسرائيل بعبور اى بضائع او شاحنات الا من معبر كرم ابو سالم الخاضع لسيطرتها ، وذلك لتتحكم فى معدة غزة وامعائها .

§ والعبور قاصر على الافراد من حاملى الهوية الفلسطينية فقط . فغير مسموح للمصريين او غيرهم العبور منه ، وانما عليهم ان ارادوا ان يدخلوا غزة ان يكون ذلك من كرم ابو سالم بتاشيرة اسرائيلية

§ لم تثق اسرائيل فى رقابة مصر للمعبر فاوكلت الرقابة للاتحاد الاوروبى ، واشترطت انه بدون مراقب اوروبى يغلق المعبر

§ ووضعت اسرائيل على المعبر كاميرات واجهزة كومبيوتر تتصل بحجرة مراقبة اسرائيلية لمراقبة كل صغيرة وكبيرة هناك ، واشترطت اغلاق المعبر اذا تعطلت هذه الاجهزة والمعدات ، فبدون كاميرا لا عبور

§ واعطت الاتفاقية لاسرائيل الحق فى الاعتراض على مرور اى شخص او اى شىء من خلال ممثليها وعيونها من الاوروبيين

§ واشترطت اسرائيل على السلطة الفلسطينية الا توقع مع مصر اى اتفاقية تتعارض مع هذه الاتفاقيات

الاتفاق مع مصر :

ثم انتقلت اسرائيل بعذ ذلك الى مصر لتامن جانبها فوقعت معها فى اول سبتمبر 2005 اتفاقية فيلادلفيا التى يمكن تلخيصها فى الاتى :

§ اوكلت لمصر القيام بمهمة تامين الوضع الامنى على الحدود مع غزة على الوجه الذى كانت تقوم به اسرائيل قبل الانسحاب والتى يشمل منع اعمال التهريب والتسللل وما اسموه بالارهاب

§ ونص الاتفاق على مراقبة مدى التزام مصر بتنفيذ مهماتها المذكورة عاليه من قبل قوات متعددة الجنسية امريكية التكوين والقيادة والموجودة فى سيناء منذ اتفاقيات كامب ديفيد

ودخلت امريكا على الخط :

§ كما طلبت اسرائيل من امريكا مزيد من الضمانات لاحكام الحصار على المعابر والحدود ، فاصدر الرئيس الامريكى جورج بوش خطاب تهديد لكل من مصر والاردن يحذرهم من ضرورة المساعدة والالتزام بامن اسرائيل ضد اى عمليات ارهابية طبقا للاتفاقيات الموقعة بينهم . وهو ما سمى " بخطاب التطمينات " الصادر فى 14 ابريل 2004

§ وظلت امريكا تضغط على مصر بموجب طلبات اسرائيل المتكررة ، من ضرورة القضاء على الانفاق وزودتها بمعدات تكنولوجيا من اجل ذلك ووقعت معها اتفاقية قيمتها 25 مليون دولار استقطعت من المعونة من اجل هذا الغرض .

التطبيقات والنتائج :

§ اسفر كل ما سبق اثناء التنفيذ العملى عن ان اسرائيل كانت تغلق معبر رفح معظم ايام السنة بحجة او باخرى ، مرة لتعطل الكاميرات ومرة لعدم وجود المراقبيين الاوروبيين بذريعة الخوف على سلامتهم وهكذا

§ وبالتالى عاد المعبر فعليا الى السيطرة الاسرائيلية رغم انه ليس كذلك من الناحيتين القانونية والشكلية

§ وفى 11 يوليو 2007 وبعد استقلال حماس بغزة ، حدث تعديل على اتفاقية فيلادفيا الموقعة بين مصر واسرائيل ، يضع مزيدا من القيود على صلاحية الحكومة المصرية فى فتح المعبر بدون موافقة اسرائيل

§ وبالتالى اصبحنا امام تحالف فلسطينى ( السلطة ) اسرائيلى اوروبى امريكى مصرى لاحكام الحصار على غزة واهلها وعدم فكه الا بموافقة اسرائيلية .

§ و تحول الحصار بذلك الى اداة لمحاولة اخضاع غزة سياسيا وارغامها على الاستسلام والانخراط فى التسوية وما تتضمنه من الاعتراف باسرائيل

§ ومع صمود غزة استمرت اسرائيل فى سياسة الحصار والتجويع رغم اتفاقيات التهدئة

موقف القوى الوطنية المصرية :

حينئذ قامت القوى الوطنية فى مصر بمطالبة الحكومة المصرية بعدد من المطالب لخصناها فيما يلى :

§ توقيع اتفاقية معابر مصرية فلسطينية مستقلة عن اسرائيل وامريكا والاتحاد الاوروبى

§ اتفاقية تترجم مصالح فلسطين ومصر وليس مصالح اسرائيل وامنها

§ اتفاقية متحررة من الافتراضات الامريكية الاسرائيلية بان الفلسطينيين هم مصدر الخطر والارهاب

§ اتفاقية تعامل معبر رفح معاملة معبر السلوم

§ اتفاقية لا تقيد حركة الاشخاص والبضائع الا فى حدود القانون

§ اتفاقية تسمح بدخول الواردات الى غزة و لايقصر المعبر على الافراد

§ اتفاقية تحرر الفلسطينيين من جحيم معبر كيريم شالوم (كرم ابو سالم )

§ اننا لم نطالب بفتح الحدود وانما طالبنا بفتح المعبر وتنظيمه

§ وقلنا انه رغم ان الحكومة المصرية وللاسف الشديد تعترف بدولة اسرائيل الا انها لاتعترف بشرعية الاحتلال الاسرائيلى لغزة وبالتالى لا يجب ان تقبل بمراقبة اسرائيلية للمعبر

§ وذكرنا اننا حريصون على السيادة المصرية التى لن تنتهكها مثل هذه الاتفاقية وانما تنتهكها التدابير الامنية القائمة فى سيناء منذ كامب ديفيد وتنتهكها الرقابة الاجنبية التى لم تثق فى الطرف المصرى فراقبته بالقوات متعددة الجنسية من هنا وبالاتحاد الاوروبى واسرائيل من هناك

§ واكدنا انه لايجب ولا يصح ان تساهم مصر فى كسر واخضاع الارادة الوطنية الفلسطينية التى ترفض الاحتلال ولا تعترف بمشروعيته

ولكن للاسف لم تستجب الحكومة المصرية لهذه المطالب لسبب فعلى هو التزاماتها تجاه اسرائيل وامريكا ، ولكن الحجة المعلنة كانت هى عدم رغبتها فى تكريس الانقسام الفلسطينى

والان ماذا كانت النتيجة ؟

تفجر الوضع ووجدت مصر نفسها فى موقف اكثر حرجا من ذى قبل وهى تراقب القوات الاسرائيلية ترتكب مذابحها فى غزة

واذا كان مبررا للبعض ( وهو ليس كذلك ) ما اعلنته مصر فى السابق قبل العدوان ، من اسباب لاغلاق المعبر ، فانه من غير المقبول على الاطلاق ان تتمسك باغلاقه فى ظل الابادة الحالية

ان الحديث عن عدم الرغبة فى تكريس الانقسام كسبب لاغلاق المعبر ، هو ترفا شديدا عندما تكون حياة الناس ووجودها هى التى على المحك .


محمد سيف الدولة

;;