إبحث فى المدونة والروابط التابعة

بعلزبول .. ملك العالم السفلى

بعلزبول .. ملك العالم السفلى
نتن ياهووووووووووووووووووووووووو

صحيفة بريطانية .. بس كدابة

عمرو أنور


صحيفة الرؤية الكويتيه الأحد 11 ربيع الأول 1430 – 8 مارس 2009

كذبة صحافية من بريطانيا - فهمى هويدى

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/03/blog-post_08.html



صحيفة «الصن» البريطانية اليمينية أثارت دهشة القراء واستياءهم حين نشرت قصة سائق حافلة ركاب مسلم، أوقف «الباص» الذي كان يقوده في أحد شوارع لندن عندما حان موعد أداء الصلاة. وطلب من الركاب ان ينتظروه على جانب الطريق حتى يؤدي صلاته. ولانه لم يكن امام الركاب خيار آخر، فقد اضطروا الى النزول والانتظار، الى ان فرغ الرجل من صلاته. لكنهم رفضوا ان يستقلوا الحافلة بعد ذلك، حين لاحظوا انه في عودته كان يحمل حقيبة صغيرة على ظهره، الامر الذي أثار شكوكهم في أن السائق المسلم قد يقوم بتفجير انتحاري.

كان عنوان التقرير الذي نشرته الصحيفة واسعة الانتشار كالتالي: «على الجميع النزول من حافلتي ـ أريد أن أصلي». والى جانب العنوان صورة أيدت مضمونه، واظهرت السائق اروناس رولينيتيس وهو يصلي متجها الى القبلة. ولم تكتف الصحيفة بذلك، وانما دعت قراءها الى مشاهدة صور اخرى للرجل وهو «متلبس» بأداء الصلاة على موقعها الالكتروني.

السائق المسلم نفى القصة، ورفع دعوى ضد الصحيفة اتهمها فيها بالتلفيق والكذب وتشويه سمعته من خلال التشكيك في قدرته على تأدية واجباته الوظيفية، معتبرا أن من شأن النشر الذي تم ان يقدم ايضا صورة سلبية مثيرة للكراهية للمسلمين في بريطانيا. وامام المحكمة قال محاميه ان السائق ملتزم دينيا حقا، لكنه أدى صلاته خلال فترة الراحة المسموح بها، ولم يكن ذلك خلال فتره عمله او قيادته للحافلة. وما حدث أن محرر الصحيفة ومصورها عمدا الى تصويره اثناء ادائه للصلاة، لتلفيق القصة المنشورة وحشوها بالتفاصيل المختلقة. وايد كلامه بقوله انه يتحدى الصحيفة ان تقدم اي صورة لزعمها ان الركاب اضطروا الى النزول من الحافلة والانتظار على جانب الطريق حتى يفرغ السائق من صلاته.

عجزت صحيفة «صن» عن اثبات الادعاء الذي انبنى عليه المقال، ولم تجد مفرا من الاعتراف بأن الوقائع المنشورة غير صحيحة، وان محررها اخطأ حين نسج وقائع القصة من خياله. فما كان من المحكمة الا ان أدانت الصحيفة، واعتبرت انها شوهت صورة السائق المسلم وضللت القراء، وتعمدت الاساءة الى صورة المسلمين في بريطانيا. لذلك أمرها القاضي بأن تنشر تكذيبا واعتذارا علنيا في طبعتها المكتوبة وعلى نسختها الالكترونية (وهو ما تم في الاسبوع الماضي). كما ألزمها بدفع مبلغ ٣٠ ألف جنيه استرليني تعويضا للسائق على الاساءة التي ألحقتها به، اضافة الى التكاليف القانونية للقضية.

القضية التي استغرق نظرها عاما (المقال نشر في ٢٩ مارس الماضي) سلطت ضوءا كاشفا على اسلوب منابر الاعلام اليمينية الغربية في تشويه صورة المسلمين واثارة النفور منهم والحساسية ازاءهم، بحيث لم تتورع عن اللجوء الى الكذب والتزوير وتلفيق التهم، حتى في البلاد ذات التقاليد العريقة في مهنة الصحافة، مثل بريطانيا. وإذ انكشف امر الدسيسة هذه المرة، فلك ان تتصور ان ثمة اكاذيب اخرى بلا حصر على الجميع من قبل، ولم يتح لاحد ان يتحقق من صدق الوقائع التي وردت فيها. ومن حسن حظ السائق المسلم ان ما نسب اليه وقع في بريطانيا، حيث القانون فيها والقضاء لايزالان يتمتعان بدرجة عالية من الاحترام ورسوخ التقاليد. إذ لست واثقا من ان انصافه كان يمكن ان يتحقق بالقدر نفسه لو ان قضيته كانت في الولايات المتحدة مثلا، التي فقد فيها القضاء حياده ونزاهته، في القضايا المتعلقة بالمسلمين بوجه اخص، نتيجة قوة التعبئة المضادة لهم هناك.

وهي الظاهرة التي برزت شواهدها خلال السنوات التي اعقبت احداث الحادي عشر من سبتمبر، وراح ضحيتها العديد من المسلمين الابرياء.

القصة حافلة بالدلالات، لكن أهمها بالنسبة لي ان المجتمع يظل محتفظا بتوازنه واطمئنانه مادام فيه قضاء مستقل ونزيه

;;