إبحث فى المدونة والروابط التابعة

بعلزبول .. ملك العالم السفلى

بعلزبول .. ملك العالم السفلى
نتن ياهووووووووووووووووووووووووو

الشيماء محمد


الدراسة تقول إن "بلادة إحساس" تسيطر على اليهود تجاه معاناة الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

كشفت دراسة نفسية اجتماعية أن أغلبية الإسرائيليين يجهلون خلفية الصراع مع العرب، ويتمسكون بذاكرة جماعية سطحية رافضين التحديق بالمرآة.

وتؤكد خلاصة الدراسة التي حملت عنوان "ماذا يعرف الإسرائيليون عن الصراع مع الفلسطينيين؟" أن الحرب على غزة تؤكد أن "خطاب الضحية، وعقلية الحصار، والوطنية العمياء، والبلطجة، والتزمت، وبلادة إحساس تجاه معاناة الفلسطينيين وشيطنتهم".. كل ذلك قد سيطر على وعي اليهود في إسرائيل.

ويشير الباحثان المشرفان على الدراسة المختص بعلم النفس السياسي دانئيل بارطال ورافي تسانجوت إلى أن أغلبية الإسرائيليين تمتلك ذاكرة جماعية سطحية حيال الصراع يقسم طرفيه بين الأخيار والأشرار.

ويوضح الباحثان أن هذه الذاكرة إضافة إلى طباع جماعية مميزة للصراع مثل مشاعر الخوف والكراهية والغضب، تتحول إلى بنية تحتية نفسية اجتماعية تغرق فيها الشعوب ضمن صراعات عنيفة.

وتستبعد الدراسة قدرة الشعبين في ظل الواقع المذكور على تجاوز العقبات النفسية بدون مساعدة من الخارج. وتقول -استنادا إلى استطلاع رأي واسع- إن أغلبية الإسرائيليين تدعم وتتبنى الرواية الرسمية بصورة غير نقدية، وسط تماثل كبير مع الهوية اليهودية وميل إلى "شيطنة" العرب ومؤازرة خطوات عنيفة ضدهم.
البروفيسور دانئيل بارطال أحد الباحثين اللذين أنجزا الدراسة (الجزيرة نت)
الذاكرة الصهيونية

وتشير الدراسة إلى أن أصحاب "الذاكرة الصهيونية" يرون إسرائيل واليهود كضحية للصراع ولا يميلون إلى تأييد اتفاقات السلام أو التسويات. وترى أيضا أن وعي الإسرائيليين بواقعهم تشكّل في "سياق عنف فلسطيني ضدهم"، لكنه يستند بالأساس إلى تلقين متواصل للعقيدة عماده الجهل.

وتتابع "عدا أقلية صغيرة تنظر إلى الماضي بصورة يقظة واعية فإن الجمهور الواسع في إسرائيل يرفض التحديق بالمرآة، وغير معني بما فعلته دولته في غزة طيلة سنوات، وكيف تم فك الارتباط؟ وما هي نتائجه على الفلسطينيين؟ ولماذا وصلت حماس إلى السلطة؟ وكم فلسطيني قتل بعدها؟ بل من الذي خرق الهدنة الأخيرة في القطاع؟".

ويقول الباحثان إنه رغم وجود مصادر لتوفير الأجوبة لهذه الأسئلة فإن الإسرائيليين يفرضون على أنفسهم رقابة ذاتية ويتبنون الرواية الملقنة لهم من قبل المؤسسة الحاكمة.

وتخلص الدراسة إلى أن الإسرائيليين شعب عالق في الماضي، مسكون بالخوف، يعاني انغلاقا فكريا مزمنا. وتضيف "بعد التجربة المرّة لحرب لبنان الثانية التي صودرت فيها رواية الحرب، قرر رؤساء الدولة استعادتها لضمان عدم تكرار ذلك، فعملوا على كي وعي الإسرائيليين أيضا ففرضت رقابة صارمة حول المعلوماتية".
المأساة الفلسطينية تجاهلها الإعلام
الإسرائيلي قبل وأثناء الحرب (الفرنسية)
وسائل الإعلام
ويقول الباحثان إن وسائل الإعلام العبرية تجندت تطوعيا فتركزت مشاعر الضحية لدى سكان جنوب إسرائيل وتجاهلت تماما حالة أهالي غزة قبل وأثناء الحرب، وهو "ما فتح شهية ضرب غزة بكل قوة".

من جهة أخرى وردا على سؤال لماذا فشلت مفاوضات كامب ديفد عام 2000؟ يرى 56% من الإسرائيليين في استطلاع أعد خصيصا للدراسة أن إيهود باراك الذي كان رئيسا للوزراء حينها عرض على الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات اتفاق سلام سخيا جدا، لكن الأخير رفضه لعدم رغبته في السلام".

كما أن أكثر من نصف الإسرائيليين يحمّلون الفلسطينيين مسؤولية فشل اتفاقات أوسلو، و6% فقط يلقونها على إسرائيل، في حين ترى البقية أن المسؤولية تقع على الطرفين.
وتكشف الدراسة أن 40% من المستطلعين لا يعرفون أنه قبيل نكبة 1948 كان الفلسطينيون يشكلون الأغلبية الساحقة في فلسطين، كما لم يعرف نصفهم أن خطة التقسيم الأممية كانت منحازة لليهود.

وتوضح أن تشويه الذاكرة هذا ليس صدفة، مضيفة أن "معرفة حقيقة كيف قسمت البلاد تثير أسئلة حول الرواية السطحية السائدة وبموجبها قبل اليهود التقسيم ورفضه العرب".

ومع ذلك تظهر الدراسة أن 47% من الإسرائيليين يعتقدون بأنه تم طرد الفلسطينيين عام 48، مقابل 40% يفضلون الرواية الصهيونية حول مبادرتهم لمغادرة البلاد.
المصدر: الجزيرة

بسم الله الرحمن الرحيم

خطة لتوزيع أكثر من مليون رسالة اليكترونية

لإحياء عملية المقاطعة من جديد !!!

ليكن شعارنا

( من ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه )

حملة مقاطعة البضائع الأمريكية


لماذا نقاطع ؟

نرى الجرأة والوقاحة في وقوف أمريكا مع إسرائيل ضد كل ما هو مسلم وعربي بل وتشجع على قتل المسلمين في إعطاء الضوء الأخضر لقتل كل من يقف في وجه إسرائيل أو لا يقف في وجهها بلا تفريق بين طفل وامرأة ورجل بلا إنسانية بل وتتجرأ وتقول بكل قسوة لم يحن الوقت لوقف إطلاق النار وتطالب إسرائيل باستخدام كل قوتها في قتلنا من هنا فلا بد أقل ما يكون أن نقف في وجههم ومحاربتهم حرب جماعية بما نستطيع من قوة وليس هناك قوة في أيدينا أقوى من سلاح المقاطعة التي أثبتت نفعها وقوتها في وجه الأعداء .

من هنا أرى بما أننا لا نستطيع أن نحاربهم إلا بالمقاطعة فإن المقاطعة لأعداء الدين أصبحت واجب على كل مسلم ومسلمة .. وأرجو ألا تكون مقاطعة وقتية مع شدة تأثرنا مما يحدث ومن ثم نعود .. وتذكروا : من ترك شيئاً لله رزقه الله خيراً منه .


متى تغضب !

أبدا المقاطعة من الآن ...



هل المقاطعة ستأتي بنتيجة ؟
إقتباس :
نعم , لأن الشركات الأمريكية واليهودية تسعى لجمع المال من كل جهة , وكمثال لذلك , طالبت 4 شركات أمريكية من الكونجرس الأمريكي أن يرفع الحصار الاقتصادي عن السودان لأنه المصدر الرئيسي للصمغ العربي , وقد وافق الكونجرس على الطلب برفع الحصار الاقتصادي فقط وإبقاء الحصار على ما سواه .
إذاً المقاطعة تستطيع التأثير على سياسات واقتصاد الدول المعنية , فماذا لو قاطعنا شركات المطاعم , الأغذية ,المشروبات , التجميل,صناعية وغيرها الكثير . أربع شركات فقط استطاعت التأثير على السياسة الأمريكية في السودان فما بالك بــ 33 شركة هي فقط مجموع بعض الشركات !!
نحن محاسبون عند رب العباد عن كل ما يجري الآن , إذا حان وقت المقاطعة وهذا اقل شيء نستطيع تقديمه
فلنقاطع بكل عزم وتصميم .


صورة تبكي!!


صورة من صور مآسينا وما أكثرها!
صورة مؤلمة تثير الشجون وتسيل الدموع
كــــــان على ما يبدو يمشي مسرورا على دراجته ببراءة الطفولة...
ولكن أيادي الغدر لم ترحـــم طفولته .....


لا حول و لا قوة إلا بالله!!


اللهم هون عليهم، و كن معهم و لا تكن عليهم!
اللهم ألطف بنا و بهم!
اللهم لا تؤاخذنا على غفلتنا و قسوة قلوبنا!
يا أكرم الأكرمين!






حسبي الله ونعم الوكيل


لا تنسونهم من دعائكم

بطلان ثلاثة أحكام من الإدارية العليا

محمد الغروانى

جريدة البديل - كتبت: شيماء
المنسي
كشف مصدر قضائي رفيع المستوي في مجلس الدولة، طلب عدم ذكر اسمه، عن مفاجأة قد تؤدي إلي بطلان ثلاثة أحكام أصدرتها المحكمة الإدارية العليا، أمس الأول، بتأييد تصدير الغاز لإسرائيل وبقاء الحرس الجامعي ومنع قوافل الإغاثة من التوجه إلي غزة، وهي قضايا كان رئيس الجمهورية هو الخصم فيها.
وقال المصدر القضائي لـ «البديل»: إن المستشار إبراهيم الصغير يعقوب، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس الدائرة، منتدب للعمل في رئاسة الجمهورية، والمستشار مصطفي حنفي، عضو اليمين بالدائرة هو المستشار القانوني للرئاسة، وتابع المصدر: «ولذلك كان يجب عليهما التنحي عن نظر هذه الطعون المتهم فيها رئيس الجمهورية».
وأشار المصدر القضائي إلي تنحي المستشار إبراهيم يعقوب عن نظر قضية سابقة للبابا شنودة باعتباره ـ أي يعقوب ـ عضواً في المجلس الملي.
وأكد د. محمد نور فرحات، الفقيه الدستوري، وجود شبهة قوية ببطلان هذه الأحكام، لعدم صلاحية القضاة الذين أصدروها وفقاً للمادة 146 من قانون المرافعات.
وقال فرحات لـ «البديل»: «إن الفقرة 4 من المادة 146 من قانون المرافعات تجعل القاضي غير صالح لنظر الدعوي إذا كانت له مصلحة في الدعوي المقامة، ولا شك أن عمل القاضي مستشاراً قانونياً لأحد الخصوم بأجر ثابت يوفر له مصلحة في أن يحكم في الدعوي لصالح هذا الخصم، وهو في هذا الحالة رئيس الجمهورية».
وأكد فرحات أن هذه الأحكام تعتبر منعدمة، وطالب برفع دعوي ببطلانها أمام المحكمة الإدارية العليا استناداً إلي عدم صلاحية القضاة.
ومن جانبه، اكتفي المستشار معتز كامل مرسي، أمين عام المجلس بنفي انتداب المستشارين للرئاسة.
وأبدي مصدر قضائي تعجبه من المعلومات الخاطئة بشأن إلغاء أحكام محكمة القضاء الإداري، قائلاً: إن اختصاص دائرة فحص الطعون هو نظر وقف تنفيذ هذه الأحكام من عدمه لحين إحالتها لهيئة المفوضين لإعداد الرأي القانوني تمهيداً لعرضها علي محكمة الموضوع برئاسة المستشار إسماعيل صديق، نائب رئيس مجلس الدولة، لإصدار الأحكام النهائية بشأنها، سواء باستمرار أحكام القضاء الإداري أو إلغائها

قصة دلال


موجز الأنباء - الأربعاء


طارق عبده

·
التوتر يسود قطاع غزة والفصائل تؤكد على أنها سترد على اي خرق إسرائيلي

· مصر تتوقع تهدئة وشيكة وتدرس فتح معبر رفح

· السلطات المصرية تغلق معبر رفح غدًا

· بـ2300 دولار لكل متر.. مصر تواجه أنفاق غزة

· مصر تطلب من الوفود الأجنبية من أطباء وصحافيين وبرلمانيين ومتضامنين مغادرة قطاع غزة اليوم

· طيران الاحتلال الحربي يقصف منطقة الأنفاق في غزة؛ والأمن المصري يفجر انفاقا من جانبه

· تل أبيب: حصلنا على تطمينات مصرية باستمرار تصدير الغاز قبل حكم القضاء

· صاروخ فلسطينى يصل عسقلان لأول مرة.. وليفنى ونتنياهو يطالبان بـ «رد قوى» فوراً

· مفاوضات صعبة تواجهها حماس مع المخابرات المصرية ضغوط لقبول جدول زمني للحل والقاهرة تدمر ثلاثة أنفاق

· تأهب إسرائيلي تحسبا لهجوم محتمل ينفذه حزب الله

· 'حلف المعتدلين' يطلق من ابو ظبي حملة دبلوماسية واعلامية لمواجهة 'النفوذ الايراني'

· وزير إسرائيلي يهدد باغتيال هنية

· قوات حفظ السلام ترفض مغادرة بلدة في اقليم دارفور

· فسرت بأنها دلالة على عدوان إسرائيلي وشيك .. مصر ودول أجنبية طالبت أطقم الإغاثة التابعة لها

بالعودة إلى رفح قبل 5 فبراير بدون إبداء أسباب

· طائرات إسرائيلية تشن غارات على المناطق الحدودية بين غزة ومصر


الطابور الخامس فى فلسطين

العملاء الأيادي الخفية في حرب غزة..أخطرُهم متورِّطٌ في اغتيال قيادات كبيرة وسلَّم "ابن أخته" للعدو


- جهاز فاكس على شكل برواز وسيلة الاتصال مع "الشاباك"

- حماس: إعدام العشرات بعد أن نشطوا خلال الحرب

- الغصين: اعتقلنا العشرات وسنواصل ملاحقة باقي الخلايا

مركز البيان للإعلام

بعد تلقِّي المقاومة الفلسطينية إشارةً بتسلل خلية كبيرة من "العملاء" إلى قطاع غزة عبر الحدود للقيام بمهام استخبارية وجمع المعلومات لصالح جهاز "الشاباك" الصهيوني قبل البدء بشن الحرب على غزة؛ أخذت أجنحة المقاومة هذه الإشارة على محمل الجد، وكثَّفت من إجراءاتها لرصد ومتابعة تحركات هذه الخلية التي تبيَّن فيما بعد أنها مُكوَّنة من جنسيات عربية مختلفة، بينهم "نساء"، دخلت لمراقبة عدد من قادة المقاومة.

أيام قليلة تمكَّن خلالها عناصر المقاومة من رصد ومراقبة تحركات أفراد هذه الخلية الذين اتخذوا من جنوب قطاع غزة نقطة انطلاق لهم؛ للبدء في وضع الخطط الكفيلة بضرب قيادات المقاومة المطلوب تصفيتها وتجنيد المزيد من ضعاف النفوس في شباك "الجاسوسية".

بعد التحقق والتأكد من علاقة وارتباط أفراد الخلية بجهاز "الشاباك" الصهيوني قامت مجموعة خاصة لأحد فصائل المقاومة بالتسلل خلسةً إلى أحد المنازل جنوب القطاع؛ حيث يوجد أفراد الخلية المطلوبة، وتم اقتحام ومداهمة واعتقال جميع من بداخله.

كانت هذه إحدى العمليات الناجحة، والتي تمكَّنت من خلالها المقاومة الفلسطينية من اعتقال وتدمير إحدى أخطر خلايا (الطابور الخامس) الذي لعب دورًا خفيًّا ورئيسيًّا في تزويد العدو الصهيوني بالمعلومات الاستخبارية التي تمكَّن من خلالها استهداف عدد من قيادات المقاومة؛ أبرزهم الشيخ سعيد صيام والعشرات من المساجد والمؤسسات والمنازل والمراكز الأمنية التي راح ضحيتها المئات من المواطنين الفلسطينيين.

التحقيقات التي استمرت عدة أيام مع أفراد الخلية كشفت أنهم ينتمون لجنسيات مختلفة، ومرتبطون بضباط أمن صهاينة؛ حيث دخلوا قطاع غزة من أجل تنفيذ عدة مهمات خاصة؛ أبرزها معلومات عن أماكن وجود قادة ورجال المقاومة الفلسطينية ووزراء الحكومة الفلسطينية، إلى جانب مخازن السلاح والمساجد والمنازل التي يمكن استهدافها خلال الحرب.

وكشف مصدر خاص في أحد أجنحة المقاومة :"أن الخلية كانت تقوم بمهام استخبارية لتتبع عدد من قادة الأجنحة العسكرية وتحديد تحركاتهم وأماكن منازلهم والمساجد التابعة لحماس، والتي يمكن قصفها بمن فيها.

وأوضح المصدر أن المعتقلين دخلوا غزة مؤخرًا وقبل بدء الحرب بزعم زيارة ذويهم، إلا أنه تبيَّن بعد مراقبتهم من المقاومين بأنهم شبكة "تجسس" تتواصل مع جهاز "الشاباك"، وقد اعترفوا بذلك بعد التحقيق معهم وإعدام بعضهم بطريقة ميدانية.

وكشف المصدر أن من بين الخلية "نساء" يعملن على عمليات "إسقاط أخلاقي" لبعض الشباب وتقديم وعود لهم بتأمين فرص عمل، ومن ثم تجنيدهم في صفوف الشبكة.

صراع شاق

يشار إلى أن المقاومة الفلسطينية تخوض- ورغم إمكانياتها المحدودة- صراعًا شاقًّا مع أجهزة المخابرات الصهيونية؛ حيث تمكَّنت من الكشف عن العديد من شبكات العمالة والجاسوسية التي ترتبط بالموساد الصهيوني وتدميرها، فيما لم تنقطع المحاولات الصهيونية من أجل تجنيد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين للعمل لصالح أجهزتها الاستخباراتية، وقد وظَّفت جهودًا وطاقات كبيرة لاستيعاب أكبر قدر من العملاء بهدف مدها بالمعلومات التي تساعدها على توجيه ضربات قاصمة إلى المقاومين.

ويسعى الكيان الصهيوني من خلال تجنيد أكبر عددٍ ممكنٍ من العملاء إلى تحقيق العديد من الأهداف؛ من بينها زعزعة ثقة الفلسطينيين في قضيتهم؛ حيث يقول حاييم بن عامي الرئيس السابق لقسم التحقيقات في "الشاباك": "نجاحنا في اختراق التنظيمات الفلسطينية عبر تجنيد عملاء لنا من بين عناصرها، له بالغ الأثر في سيادة أجواء عدم الثقة في أوساط عناصر المقاومة، بشكل يجعلها أقل كفاءةً".

كما يهدف الكيان إلى محاولة التأثير على أجندة المجتمع الفلسطيني، بما يتوافق مع المصلحة الصهيونية؛ حيث كان للعملاء دومًا أثر في إثارة الفتن الداخلية بين الفلسطينيين، فضلاً عن تداول الشائعات التي هي جزء من الحرب النفسية التي يخوضها جيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

ويُرجع الخبير في الشئون الصهيونية ثابت العمور أسباب زيادة الطلب الصهيوني لمتعاونين في غزة إلى الحصار المفروض على القطاع.

وقال العمور: "إن الحصار على غزة شجَّع المخابرات الصهيوني على الطلب مباشرةً من المرضى والطلاب التعامل معه وإمداده بمعلومات عن المقاومة، مقابل أن يتم التعاطي مع طلباتهم بالسفر عبر المعابر".

واتهمت مؤسسات حقوقية فلسطينية مؤخرًا سلطات الاحتلال بابتزاز المرضى في معبر بيت حانون وإجبارهم على التعامل معها أو رفض دخوله لتلقي العلاج.

وقالت هذه المؤسسات إن السلطات الصهيونية تحاول استغلال حاجة المرضى الفلسطينيين إلى العلاج وتبتزهم دون أدنى مراعاة لوضعهم الإنساني.

العملاء وحرب غزة

واستطاعت أجنحة المقاومة إلى جانب جهاز الأمن الداخلي في حكومة غزة خلال فترة الحرب إعدام وتدمير وتفكيك العديد من خلايا "العملاء" النشطة، وكشفت حركة حماس عن إعدام واعتقال العشرات من العملاء خلال المعارك والحرب في غزة.

وقالت حماس: "تم التعامل مع عشرات العملاء؛ بعضهم أعدم، وبعضهم معتقل"، وأضافت أن العملاء نشطوا بشكل كثيف خلال الحرب لتقديم خدماتهم بشكل مباشر وسريع للاحتلال الصهيوني.

وقال شهود عيان :"إن العديد من العملاء أُعدموا على أيدي رجال المقاومة خلال الحرب في غزة"، وأبدى الغزيون ارتياحهم من ملاحقة وإعدام العشرات من العملاء، مُثمِّنين دور الأجهزة الأمنية وأجنحة المقاومة، مطالبين بالضرب بيد من حديد على أياديهم وتقديم للمحاكمات.

وأضاف أحد الشهود أنه شاهد رجال المقاومة وهم يطاردون العشرات من العملاء، ومن يتم اعتقاله يجري إعدامه على الفور.

وقال إيهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة إن الأوامر أعطيت للأجهزة الأمنية "بمواصلة متابعة الطابور الخامس (العملاء) وضربهم بكل قوة"، وأضاف أنه "تم اعتقال العشرات من العملاء الذين حاولوا ضرب المقاومة وإعطاء معلومات للاحتلال عن المقاومين".

وأضاف الغصين: "إن الأجهزة الأمنية لم تتوقَّف عن أداء مهامها طيلة أيام الحرب التي شنَّها جيش الاحتلال على قطاع غزة"، مشيرًا إلى أنهم طلبوا من كافة عناصر هذه الأجهزة بالالتزام بالزي الرسمي لأداء مهامهم بعد إعلان وقف إطلاق النار.

واتهمت أجهزة الاستخبارات الصهيونية ضباط جيش الاحتلال بأنهم وراء تصفية عدد كبير من عملاء القطاع خلال الحرب الأخيرة، مؤكدةً أنهم لم يتعاملوا بحذر وعناية مع المعلومات التي وصلت إليهم؛ مما أدى إلى كشف عددٍ كبيرٍ من العملاء.

وذكرت صحيفة (هآرتس) الصهيونية أن الأجهزة الاستخبارية ستشرع في التحقيق في ادعاءات تفيد بأنه تم استخدام معلومات استخبارية سرية خلال الحرب دون توخِّي الحذر أو إبداء حساسية لحياة العملاء الذين نقلوا المعلومة، وأدى ذلك إلى خسارة "ذخر" استخباري للكيان لا يقدَّر بثمن.

وذكرت الصحيفة أن عملاء الاحتلال كانوا ينقلون معلوماتهم الاستخبارية عن تحركات رجال المقاومة ومخططاتهم في الغالب إلى غرفة قيادة العمليات في القيادة الجنوبية، ومن هنا كانت تنتقل المعلومات إلى الضباط في الميدان.

عملاء أُعدموا

العميل "ص. ز"، والبالغ من العمر ستين عامًا، كان يعمل في أحد الأجهزة الأمنية البائدة، ومتورط في اغتيال عدد من قيادات المقاومة الفلسطينية، والمساعدة في تسهيل قصف مقر الشرطة في مدينة رفح قبل أشهر، والذي راح ضحيته 7 شهداء.

وأكد مصدر :"أن العميل الذي اعترف بارتباطه بجهاز الشاباك منذ 27 عامًا ومتزوج وله من البنات اثنتين ومن الأبناء سبعة، كان وراء تسليم "ابن أخته ف. ز" لقوات الاحتلال؛ حيث تم الحكم عليه (20 عامًا) في السجن، كما كان له ضلع كبير في اغتيال الشهيدين أبو عطايا ومحمود العرقان.

تلقى العميل ثلاث وسائل اتصال مع المخابرات الصهيونية؛ كان من أخطرها جهاز فاكس على هيئة برواز، من خلاله يستطيع إرسال الإشارات عن وجود المقاومين أثناء الاجتياحات، كما التقى عددًا من ضباط المخابرات في أماكن مختلفة، وفي كل مرة كان يحصل على مبالغ مالية كبيرة تُقدَّر بـ8000 دولار.

واعترف- حسب المصدر- بدوره في اغتيال وتصفية عدد من قادة المقاومة؛ كان من بينهم القائد العام لسرايا القدس محمد الشيخ خليل ومرافقه نصر برهوم، والشهيد أبو عطايا قائد لجان المقاومة الشعبية.

وأكد أنه عمل على مراقبة وتصفية القائدين في كتائب القسام نائل أبو عبيد ومحمد شبانة، إلى جانب قائدي سرايا القدس خالد منصور وأحمد المصري.

وقال أحد قادة سرايا القدس إن العميل المعتقل تم ضبطه قبل عشرة أيام، ومن ثم اعترف على باقي المجموعة السبعة التي كان يقودها.

وأضاف أن المجموعة خضعت لتحقيق مكثف من قِبل جهاز الأمن في سرايا القدس، وأنهم أدلوا باعترافات وصفها بالخطيرة جدًّا؛ تثبت تورطهم في اغتيال أبرز قادة المقاومة الفلسطينية.

وأشار أبو أحمد إلى أنه حسب اعترافات العملاء السبعة، فإن بعضهم يعمل منذ أكثر من 10 سنوات، والبعض الآخر من الانتفاضة الأولى.

العميل أحمد عزات شقورة، والذي تم إعدامه من قِبل أجنحة المقاومة هو أحد أخطر العملاء المتورطين في اغتيال العشرات من المواطنين وقيادات المقاومة، ورصد أماكن ومواقع المجاهدين.

وقالت مصادر مطلعة إن المدعو شقورة الذي تم ضبطه في منطقة بعيدة عن منطقة سكناه وهو يرصد مواقع المجاهدين، أقرَّ بأنه تم تجنيده للعمل مع المخابرات الصهيونية عام 1987م، عن طريق ضابط المخابرات المدعو "أبو رامي".

وبحسب ذات المصادر "عمل شقورة في جمع أسماء الأشخاص الذين يترددون على أماكن حددها له ضابط المخابرات"، مشددةً على أنه اعترف أنه كان يتقاضى مبالغ متفاوتة، مثل 500 أو 700 شيكل مقابل المعلومات التي يدلي بها.

كما اعترف شقورة بأنه بقي يعمل في مغتصبة "عتصمونا" الواقعة غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة حتى تاريخ إغلاقها أمام العمال الفلسطينيين بعد العملية الاستشهادية التي نفَّذها الشهيد محمد فرحات في المستوطنة.

وأوضحت المصادر أن العميل شقورة أقر بأنه قدَّم معلومات لقوات الاحتلال عن عددٍ من ورش الحدادة في شارع الهلال القديم بخان يونس؛ حيث قامت طائرات الاحتلال بقصفها في وقت لاحق؛ ما تسبَّب في استشهاد فتى من آل البردويل.

كما أقر شقورة بأنه قام بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة برصد العديد من المواقع العسكرية والأمنية التابعة للحكومة، ومواقع التدريب التابعة لفصائل المقاومة، وخاصةً كتائب القسام؛ حيث تم قصف جميع المواقع التي شارك في رصدها؛ ما تسبَّب في استشهاد 8 مواطنين.

وأضافت المصادر أن المخابرات الصهيونية طلبت من شقورة خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة متابعة خاصة للمساجد ومواقع إطلاق الصواريخ على وجه السرعة"، مؤكدةً أنه تم ضبطه وهو يتابع أحد المواقع، مشيرةً إلى أنه تم تسجيل اعترافات العميل شقورة وتسليمها لذويه.

عملاء تبنتهم فتح

العميل حيدر غانم هو أحد المخضرمين والمتورطين بالتعاون مع الاستخبارات الصهيونية؛ حيث تم إعدامه متلبسًا في رصد أماكن المجاهدين ومنازل قيادات حماس وأجنحة المقاومة الفلسطينية.

ارتبط غانم بمخابرات الاحتلال عام 1996م، وأعلنت أجهزة أمن السلطة عن كشف تورطه في اغتيال عددٍ من قادة المقاومة الفلسطينية عام 2002م.

سبعة أعوام بين اعتقال غانم ومفاخرة أجهزة أمن السلطة في حينه بهذا الإنجاز وبين تبنيه رسميًّا من حركة فتح واعتباره أحد أبطالها المغلوبين على أمرهم الذين قتلوا على أيدي "القتلة من حماس"، كما يقول إعلام حركة "فتح".

فقد أقر غانم بأنه أدلى بمعلومات لمخابرات الاحتلال أدت إلى اغتيال العديد من القيادات الميدانية.

ويقول: "تابعت عددًا من أعضاء المقاومة، ومنهم جمال عبد الرازق من قادة حركة فتح الذي تم اغتياله، وراقبته 4 أيام بدعوى أنهم يريدون اعتقاله، لكن بعدما سمعت عن استشهاده أُصبت بحالة نفسية سيئة، وقالوا لي إنه قاوم الاعتقال فاضطروا إلى قتله، وطمأنوني أن كل الأمور تحت السيطرة، وإذا شعروا بنوعٍ من الخطر عليّ فسيخبرونني؛ لأن لهم عيونًا في كل مكان".

وواصل العميل غانم في حينه اعترافاته؛ حيث أصبح يدير شبكة من العملاء في المنطقة، وقال: "بعد فترة زاد حجم الطلبات التي يطلبونها بعد زيادة ثقتهم بي، وأجروا لي ثلاثة اختبارات على جهاز كشف الكذب، وحينها بدءوا يرسلون عبري أوامر إلى عناصر آخرين يعملون معهم لأرسلها عبر الإنترنت أو لأقوم بوضعها في علب كبريت أو صناديق دخان في نقاط ميتة وأماكن عامة هادئة نسبيًّا في رفح وغزة؛ لتتسلمها هذه العناصر، ثم أصبحوا يرسلون أموالاً ضخمة لتسليمها للعملاء بنفس الطريقة أيضًا".

وكان لكتائب القسام الجناح العسكري لحماس دور بارز في تدمير وتفكيك العديد من الشبكات المتورطة بالعمالة، كما لعب جهاز الأمن الداخلي للحكومة الفلسطينية دورًا بارزًا في كشف العديد من الخلايا وتدميرها.

ولعل قصة العميل "ع" الذي تم القبض عليه في إحدى المناطق المحاذية للشريط الحدودي مع الأراضي المحتلة، بعد تصوير عملية خروجه من الجيب الصهيوني وتغيير ملابسه العسكرية بملابس مدنية، ثم صعوده فوق أحد الأسلاك الإلكترونية للوصول إلى قطاع غزة بعد تلقيه دورة تدريبية في أحد مراكز التحقيق القريبة من الشريط الحدودي.. خير دليل على يقظة المقاومة الفلسطينية وإصرارها على المضي قدمًا نحو تحرير فلسطين.

وحذر القيادي في كتائب القسام "أبو يحيى" الشباب من التورط في صفقات مالية أو القبول بأية وظيفة، حتى وإن كانت الحاجة ماسة، مضيفًا: "يجب تحكيم لغة العقل والمنطق والمشورة في أية خطوة، والحرص على حفظ الشباب لأسرارهم وخصوصياتهم وطرق معيشتهم؛ لما تشكله من معلومات مفيدة لمعرفة نقاط الضعف، والابتعاد عن الصحبة السيئة باعتبارها الخطوة الأولى نحو الهلاك، واللجوء إلى الله في كل مشكلة تصادفه".

ودعا أبو يحيى الشباب إلى ضرورة الابتعاد عن أماكن الترفيه المشبوهة أخلاقيًّا أو سياسيًّا التي عادةً ما تكون أوكار إسقاط، وضرورة التعرف على حقيقة عدوه وما يُعِده دومًا من أجل تدميره وقتله من خلال القراءة الجيدة، داعيًا الشباب إلى عدم الانهزام أمام التصوير في حالة السقوط عن طريق الجنس، والظهور بمظهر القوي المستعد لنشر ما تم تصويره في كل الوسائل الإعلامية وتحمل مسئولية ما ارتكبه من خطأ.

أسس هندسية مهمة إعادة الإعمار

سوزان عصمت


بعد الحرب وبعد انغشاء الغبار لابد لنا من لملمة الجراح. واستخلاص النتائج ، وأخذ الدروس والعظات

وكلنا يعلم تمام العلم انها ليست الحرب الأخيرة ،وأن علينا ان نستعد للجولات القادمة

ولكن بطريقة جديدة أفضل من سابقتها ، وهذا ليس انتقاصا مما بذل في حرب غزة( رحم الله شهداءنا وألهم بالصبرثكلانا )

وحيث ان الاحاديث دائرة اليوم عن اعادة الإعمار ( وجزا الله خيرا الدول العربية والاسلاميه وغيرها من الدول التي ستساهم في هذا الاعمار )

وهذا الإعمار معناه اعادة البناء - والاموال ستكون متوفرة والحمد لله-

لذلك فإن البناء لابد أن يتم على اسس سليمة تناسب هذه الحياة الصعبة التى فيها كل يوم قصف ودمار والمستجدات

هذه الاسس كما نري هي :

أولا : توفير ملاجئ في أقبية المباني ( اى عمل بدروم تحت الأرض ) عند التصميم بمواصفات خاصة بحيث لا يقل سماكة الخرسانة في الأسقف والجدران عن 40 سم ويفضل ان تكون بعيدة عن الجدران الخارجية، وبمدخل ومخرج منفصلين أحدهما من سلم المبنى الرئيسي. وذلك حتى لا تهدم البيوت على رؤس اصحابها من الأطفال والنساء كما حدث.

( وإننا نحسن الظن بالقدرات الفنية لأهلنا في تنفيذ هذا المقترح)

ثانيا : توفير أقنعة واقية وتجهيزها للتوزيع في اوقات الكوارث هذه لأهل غزة وتدريبهم على استخدامها.

واخيرا ، إخواني اننا متأكدون أن هذه الملاحظات ستجهد منكم الاهتمام والفهم، لذلك انشروها حتى تصل الى أهل القرار فيقومون على تنفيذها

وسلم الله أهلنا في غزة.

موجز الأنباء

· مصادر أمنية: حرب غزة كشفت العشرات من عملاء الاحتلال

· سفينة لبنانية لكسر حصار غزة تبحر متأخرة من طرابلس

· صاروخ جديد من غزة ونتنياهو يطالب برد قوي

· باراك يقترح ربط غزة بالضفة وليفني تزايد بيهودية إسرائيل

· تنامي شعبية ليبرمان الذي ينادي بضرب إيران ومصر

· الفصائل الفلسطينية اتفقت على مرجعية جديدة

· أنباء عن توصل قمة القاهرة لاتفاق رزمة بالملف الفلسطيني

· التوتر يسود قطاع غزة والفصائل تؤكد على أنها سترد على اي خرق إسرائيلي..

· "كتائب حزب الله" تعلن مسؤوليتها عن قصف عسقلان..

· خطة "إسرائيل 2028

· أحكام لـ«الإدارية العليا» فى يوم واحد: السماح بتصدير الغاز لإسرائيل واستمرار الأمن فى الجامعات.. ومنع دخول المساعدات لـ«غزة»

· الذعر يسيطر علي أهالي رفح المصرية جراء القصف الإسرائيلي

· تايمز : مدعي عام الجنائية الدولية يدرس محاكمة الجنود الإسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب

· السلطات المصرية تمنع أحمد منصور وطاقم «الجزيرة» من عبور معبر رفح وتحتجزهم منذ 3 أيام علي الحدود

طارق عبده

تصوير الصحافي محمد البابا




.


.


.


.


.


.


.


.

صور من الموت والحياة

شيرين فريد

نبض موتٍ في غزة
د. فايز ابو شمالة
02/02/2009

اثنان وعشرون يوماً وآلاف المشاهد، والروايات عن الموت غير المألوف، وعن حياة قصيرة تختزن الحب، وتختزل الأمل، حتى صار الموت الرائع في غزة ذلك الموت الذي يأخذ كل العائلة، ولا يبقي منها أحداً يحزن على أحد، وصار الموت المألوف في غزة أن تموت ألأم مع أبنائها الثلاثة، أو الأربعة، وأن تموت الأم من عائلة 'البطران' في مخيم 'البريج' مع أبنائها الخمسة مرة واحدة، ومع ذلك، فإن بعض الموت في غزة طويل الأجل، يواصل النبض، وله رائحة الحقد، والعنصرية، وله ذائقة الليمون.
[1] الطبيب [عز الدين أبو العيش] كان واثقاًٍ من لغته العبرية، إنه يعمل طبيباً في مستشفى 'سوروكا' في بئر السبع، وله علاقة قوية مع العديد من اليهود بحكم المهنة، والبحث العلمي المشترك الذي يجريه مع طبيبة يهودية، بعد الحرب صار يمارس عمله طبيباً متنقلاً في سيارة الإسعاف في شمال قطاع غزة، يقدم الخدمات الطبية للمصابين وسط القصف اليومي، لقد تعود أن يجري مكالمة تلفونية مع الصحافي اليهودي' شلومو إلدار'، إذ يقدم تقريراً يومياً باللغة العبرية لتلفزيون القناة العاشرة عن أوضاع الناس في غزة في ظل الحرب، لقد صرخ على الهواء مباشرة، أولادي، بعد أن انطلقت قذيفة إسرائيلية على بيته فقتلت ثلاثة من بناته في لحظة، وأصابت اثنين من أولاده، وابنته، وقتلت شقيقته، واثنتين من بناتها، وأصابت شقيقه، وابنته، ليدور كالمذهول بين الجثث، يفتش في أحلام الصغار، وأماني الكبار، ويعد الضحايا، ويتركهم على حالهم، ليجاهد كي يوصل المصابين إلى المستشفيات الإسرائيلية، ونجح في ذلك، ولم يغب التلفزيون الإسرائيلي عن تصوير مشهد الطبيب المشدوه، المنكوب من لحظة وصوله إلى المعبر، وهو يصرخ، ويقفز، ويبكي، ويصيح، وفي حالة حزن، وفقد غريبة.
في اليوم الثاني حاولت القناة التلفزيونية العاشرة أن تجري معه مقابلة ليشرح للرأي العام الإسرائيلي حالته، وحالة القذيفة التي قتلت عائلته. ولكن قبل أن ينطق الطبيب الذي في حاجة إلى مواساة في مأساته، انقضت عليه نسوة يهوديات داخل المستشفى، هجمن عليه، وهن يصرخن في وجهه بأقذع الألفاظ، يا قاتل، يا مجرم، ألا يكفيك أنك تعالج ابنتك هنا في إسرائيل، كلكم قتلة، أنتم العرب قتلة، الجيش الإسرائيلي كان يؤدي واجبه المقدس.
ثلاثة أيام والدكتور عز الدين أبو العيش يعمل سفيراً للجرح الفلسطيني في إسرائيل، كل فضائيات إسرائيل التقت معه، وكتبت عنه الصحافة، والآن صارت قصته المأساوية تستقطب كل فضائيات العالم، فلم يعد لديه وقت ليبكي فقدان بناته الثلاثة، إنه يشرح لكل العالم من داخل إسرائيل، وباللغة العبرية تفاصيل الموت الذي داهم سكان غزة على ظهر دبابة، ويقول: يدعي الجيش الإسرائيلي: أنه رد على قذيفة أطلقها مسلحون من بيتي، وأنا أؤكد لكم أنه لم يكن في بيتي سوى أفراد عائلتي، وبناتي المسلحات بالأمل، والحب، والحياة، والرغبة في التعليم، فإن كان إدعاء الجيش الإسرائيلي صحيحاً، فأين هم المسلحون الذين أطلق عليهم قذائفه، لماذا لم تصبهم القذيفة؟!!!.
[2]حالة اخرى
بادرني بالقول: هل رأيت أمواتاً يرزقون؟ أولادي يرزقون، إنهم أحياء! ثم يواصل المهندس [محمد شراب] لقد صدقت الإذاعة الإسرائيلية عن التهدئة لعدة ساعات، فركبت سيارتي الساعة الثانية عشر ظهراً، وتوجهت مع ولديّ [كساب 23عاماً، وعباس 19عاماً] من 'الفخاري' إلى بيتي في خان يونس، ولكن ما أن صار على مسافة كيلومتر واحد من المستشفى الأوروبي حتى عاجله الجيش الإسرائيلي بالرصاص، فأصيب بيده، وأصيب ابنه [عباس] في ساقه، توقفت السيارة بعد اصطدامها بحائط، فسارع الابن [كساب] غير المصاب بالنزول، فعاجله الجيش الإسرائيلي بعشرات الرصاصات القاتلة، فارتقى شهيداً أمام عيني أبيه، الذي تحامل على جرحه، ونزل من السيارة هو، وابنه الثاني جريحين على قارعة الطريق، ينظران إلى الجثمان الممدد أمامها، يبكيان فقيدهما، ويتوجعان من جراحهما، تحت بصر، وسمع الجيش الإسرائيلي.
باللغة الإنكليزية، طلب المهندس [محمد شراب] من الجيش الإسرائيلي المساعدة، ولكن دون جدوى، فراح يتصل تلفونياً من مكانه بمن يعرف طلباً للمساعدة، وحصل أن اتصلت فيه أكثر من إذاعة، وتم نقل حالته الصحية، وحالة أولاده على الهواء مباشرة بعد ساعة من إصابته، وظل ينتظر المساعدة، وظل يجيب على الاتصالات التلفونية من عدة إذاعات، وفضائيات، وظلت قصته تبث على الهواء مباشرة، مع وصف لحالته الصحية، وحالة ابنه المصاب، والمكان الذي يحاصرهم فيه الجيش الإسرائيلي حتى الساعة الثانية عشر ليلاً، عندها استشهد ابنه الثاني [عباس] أمام ناظريه، وتحت بصر، وسمع الجيش الإسرائيلي الذي رفض أن يمد له يد المساعدة.
ظل المهندس [محمد شراب] ينزف على قارعة الطريق، تحت السماء والطارق في درجة حرارة 6 مئوية، وبين يديه جثة ولديه، ينظر إلى نفسه مرة، وينظر إلى ولديه الممددين على الأرض مرة، وينظر إلى السماء مرة، حتى الساعة الثانية عشر ظهراً من اليوم التالي عندما سمح الجيش الإسرائيلي لمنظمة الصليب الأحمر بنقله مع الجثتين إلى المستشفى.
[3] أيضاً الشهيد [محمود الريفي] ظل في مكانه أربعة أيام يتغذى على حبات تمر، وجرعة ماء، لا يتحرك من مكمنه، وهو يراقب، ويتربص، رغم ما يتفجر حوله من قذائف، وما تحلق في سمائه من طائرات، وما تمر بجواره من دبابات، وما يتناثر حوله من رصاص، ظل كامناً للهدف الذي صمم عليه، لقد كان بإمكانه أن يدمر دبابة، أو أن ينسف تجمعاً للجنود، ولكنه أصر على أسر جندي إسرائيلي حياً، فظل كامناً أربعة أيام بلياليها إلى أن لاحت الفرصة، وثب من مكمنه، وأطلق لرشاشه العنان، لقد أثمر صبره نصراً، وتمكن من أخذ الجندي الإسرائيلي أسيراً، وأبلغ مجموعته بذلك.
ولكن قبل أن يوصله إلى النفق المعد لذلك، قصفت الطائرات الإسرائيلية وبشكل متعمد الجندي الأسير، وقصفت معه الشهيد محمود الريفي.

كاتب فلسطيني

;;